الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وتقول: والله ما لي أرض فيها آسٍ، ولا أملك آسًا. فالآسُ باقي العسل في موضع النحل(1) . قال الشاعر(2) :

بها الظيان والآس(3) .

يعني باقي العسل.

وتقول: والله ما عند فلان خرقة يلبسها(4) . فالخرقة القطعة من الجراد(5) . قال الشاعر(6) :

(1) – الآس في لسان العرب: العسل. وقيل هو منه كالكعب من السَّمْن. وقيل: الآس أن تمُرَّ النحلُ فيسقط منها نقط من العسل على الحجارة، فيستدل بذلك عليها. واحتج الليث على أن الآس هو العسل :

بانت سليمان … فالفؤاد آسي … أشكو كُلومًا … ما لهنّ آسِي

من أجل حوراء … كغُصُن الآسي … ريقتها كمثل طعم … الآسي

وما استأنستُ … بعدها من آسي … ويلي. … فإني لاحقٌ بالآسي!

عنَى في آخر البيت الثاني العسل، وعنى في آخر البيت الثالث القبر.

انظر مادة «أوس» في لسان العرب.

(2) – الشاعر هو أبو ذؤيب الهذلي، خويلد بن خالد بن مُحرز ، شاعر مخضرم = =أسلم في المدينة عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. توفي في فتح إفريقية زمن عثمان بن عفان في مصر، حوالي سنة 27 هـ.

انظر: الشعر والشعراء، لابن قتيبة: 2/547.

(3) – جاء هذا البيت عند ابن منظور على هذا النحو:

بِمُشْمَخِرٍّ به الظيّانُ والآسُ

والمشمَخرّ هو الجبل العالي. والظيان: الياسمين من الرياحين، معروف. والآس: مشموم معروف من الرياحين أيضا. وقال ابن دريد: الآس هذا المشموم، أحسبه دخيلاً، غير أن العرب قد تكلمت به، وجاء في الشعر الفصيح.

انظر مادة «أوس» في لسان العرب.

(4) – كلمة يلبسها هنا في غير محلها. إذ الكلام لا يصح بها بل لا بدّ من حذفها حتى لا يصبح الكلام محض كذب لا لحن فيه ولا تورية. كما قال أبو إسحاق اطفيش، ص39، هامش 2.

(5) – قال ابن منظور: والخرقة القطعة من الجراد كالخرقة. قال الشاعر:

قد نزلَت … بساحة ابن واصل … خرقة رجل من جراد … نازل

وجمعها خِرَق.

انظر مادة «خرق» في لسان العرب.

(6) – في نسخة أخرى: قال الراجز.

٩٥ / ١٥٢