الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس
الجزء ١ · صفحة ٩٨والرخمة اللحمة التي في باطن الفخذين(1) . والغرابان عظما الوركين الناتئان(2) .
وتقول: والله ما أخذت لفلان عباء ولا أعرف آخذه. فالعباء الرجل الثقيل(3) . مثل العبام سواء(4) .
(1) – لم يذهب إلى هذا ابن منظور في مادة «رخم» في لسان العرب.
(2) – قيل: الغراب: حدّ الورِك الذي يلي الظهر. وقيل: الغربان أوراكُ الإبل أنفُسها. والغرابان: طرفا الوركَين الأسفلان اللذان يليان أعاليَ الفخذين. وقيل: هما رؤوس الوركين، وأعالي فروعهما. وقيل: بل هما عظمان رقيقان أسفل من الفراشة. والغربان من الفرس والبعير: حرفا الورِكين الأيسر والأيمن اللذان فوق الذنب، حيث التقى رأسا الورك اليمنى واليسرى. والجمع غربانٌ. قال ابن الأعرابي:
= سأرفع قولاً للحصين … ومنذرٍ … تطير به الغربانُ … شطر المواسمِ
الغربان هنا: أوراك الإبل. أي تحمله الرواة إلى المواسم. والمعنى أن هذا الشعر تذهب به على الإبل إلى المواسم، وليس يريد الغربان دون غيرها.
انظر مادة «غرب» في لسان العرب.
(3) – العباءُ -بالمدّ-: الثقيل الأحمق. وروى الأزهري عن الليث:العبىَ، مقصور: الرجل العبامُ. وهو الجافي العيِيُّ. ومدّه الشاعر فقال:
كجبهة الشيخ العباءِ الثّطِّ
قال الأزهري: ولم أسمع العباءَ بمعنى العبام لغير الليث. قال: وأما الرجز فالراوية عندي:
كجبهة الشيخ العياءِ
يقال: شيخ عياءٌ، وعياعياءٌ، وهو العبام الذي لا حاجة له إلى النساء. قال: ومن قال له بالباء فقد صحّف.
(4) – العبام والعباماءُ: الغليظ الخِلقة في حُمْق. وقيل: هو العييّ الأحمق. قال أوس بن حُجر يذكر أزمة في سنة شديدة البرد:
وشُبِّه الهيدف العبام … من الـ … أقوام … سقبًا مجلَّلاً فزَعا
ويقال للرجل العظيم الجسم: عِبَمٌّ، وهُدَبِدٌّ. انظر مادة «عبم» في لسان العرب.