الملاحن محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

الملاحن لابن دريد شرح وتحقيق عامر ونيس

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وتقول: والله ما أخفيت هذا الأمر أي لم ألق عليه الخفاء.والخِفاء كساء يطرح على السّقاء حتى يروب(1) .

وتقول: والله ما كلمت صفوان ولا همّامًا. فالصفوان اليوم البارد(2) . والهمّام الشديد المطر(3) .

وتقول: والله ما تقدمتُ فلانا قط، أي لم أضرب مقاديمه(4) .

(1) – الخِفاء: رداء تلبسه المرأة فوق ثيابها. وكل شيء غطيته بشيء من كساء أو نحوه فهو خِفاؤه، والجمع الأخفية. والأخفية الأكسية. والواحد خفاء، لأنها تُلقَى على= =السِقاءِ. قال الكُميتُ يذمُّ قومًا وأنهم لا يبرحون بيوتهم ولا يحضرون الحرب:

ففي تلك أحلاس البيوت … لواصف … وأخفيةٌ ما همْ … تُجَرُّ وتُسحبُ

وفي حديث أبي ذر: (سقطتُ كأنّي خفاءٌ ). الخفاء: الكساء. والخافي: قيل هو الجنّ، وقيل: الإنس. قال أعشى باهلة:

يمشي ببيداء لا يمشي … بها أحدٌ … ولا يحسّ من الخافي بها … أثر

انظر مادة «خفا» في لسان العرب.

(2) – يقال: يوم صافٍ وصفوانُ إذا كان صافي الشمس لا غيم فيه ولا كدر، وهو شديد البرد. انظر مادة «صفا» في لسان العرب.

(3) – قال ابن منظور: والهميمة: المطر الضعيف. وقيل: الهميمة من المطر: الشيء الهيّنُ. والتهميم نحوُه. قال ذو الرِّمة:

مهطولَةٌ من رياض الخُرج … هيَّجَها … من كفِّ ساريةٍ … لوثاءَ تهميمُ

والهميمة: مطرٌ ليّنٌ دُهاقُ القطر. والهَمُومُ: البئر الكثيرة الماء. ويقال: سحابةٌ همومٌ: صَبوبٌ للمطر. وجاء في نسخة: اليوم الشديد المطر.

(4) – يقال: ضُرِب فركب مقاديمَه: إذا وقع على وجهه. واحدها مُقْدِمٌ. وفي المثل: استقدِمَت رحالَتُك: يعني سرجَك، أي سيق ما كان غيره أحق به.

انظر مادة «قدم» في لسان العرب.

٩٩ / ١٥٢