العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤- ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت:" ما خيّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمرين قطّ إلاّ اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا فإن كان إثما كان أبعد الناس منه"(1) ....الخ.
النوع الثاني : أحاديث تفيد في جملتها خشية النبي ص أن يكون قد شقّ على أمّته ، منها:
- ما روته أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها وهو قرير العين ، طيب النفس ، ثم رجع إليها وهو حزين ، فقال ، " إنّي دخلت الكعبة ووددت أنّي لم أكن فعلت ، إنّي أخاف أن أكون قد أتعبت أمّتي من بعدي"(2)
- ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" لولا أن أشق على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند كلّ صلاة"(3) . وفي رواية:"… ولأخرت صلاة العشاء الآخرة إلى نصف الليل"(4) .
النوع الثالث : أحاديث يأمر فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بالتخفيف وينكر عليهم فيها التشديد والغلو منها :
- قوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري لما بعثهما إلى اليمن :"يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا"(5)
(1) _ أخرجه البخاري ،فتح الباري،6/566،وأحمد في مسنده 6/85 ، ومسلم في شرح النووي،15/83،دار إحياء التراث العربي بيروت .
(2) _ رواه الخمسة في المناسك إلاّ النسائي،(أنظر:محمد بن علي الشوكاني: نيل الأوطار،دار الكتب العلمية،بيروت،5/84 ،85) وقال الترمذي : وهذا حديث حسن صحيح ( عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي 4/102 )
(3) _ رواه البخاري في الجمعة والتمني،فتح البخاري،2/374،،وأحمد 1/80، 120،ومسلم النووي،3/143،وغيرهم.
(4) _ فيض القدير شرح الجامع الصغير،5/340.
(5) - أخرجه البخاري في المغازي والأدب فتح الباري 8/60 ،10/524 . ومسلم النووي 13/171.