العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤ثانيا : تعريفها اصطلاحا : عرفها الشاطبي بقوله : ( العزيمة ما شرع من الأحكام الكلية ابتداء .) وقال : ويرى المحققون أن العزيمة لا تطلق إلا فيما كانت فيه الرخصة مقابلة لها. ومعنى كلية : أي أنها لا تختص ببعض المكلفين دون بعض ، ولا بعض الأحوال دون بعض . ومعنى ابتداء : أي شرع لأول مرة ولم يسبقها حكم آ خر منسوخ بهذا الأخير.(1)
وقد اعتمد هذا التعريف أغلب من كتب في الأصول من المتأخرين(2) .
قال الدكتور أحمد فراج في معنى الأحكام المشروعة ابتداء : هي التي لم تسبق بأحكام شرعية قبلها كالصلاة والزكاة وسائر الشعائر ، أو سبقت بأحكام منسوخة كالتوجه إلى بيت الله الحرام ، فإنه وإن سبق بحكم شرعي وهو التوجه إلى بيت المقدس ، إلا أن هذا الحكم المنسوخ لم يعد قائما لنسخه بالتوجه إلى بيت الله الحرام . فهذه عزيمة لا رخصة ، لأن الحكم الناسخ يعتبر حكما ابتدائيا لعدم قيام الحكم الأول(3)
وقد خالف الدكتور فراج ما ذكره الإمام السالمي في مسألة نسخ الأحكام (اعتبار الحكم الناسخ عزيمة) وعرفها الآمدي : ( ما ألزمه الله على عباده كالعبادات الخمس ونحوها.)(4)
(1) - الشاطبي ، أبو إبراهيم بن موسى : الموافقات في أصول الشريعة ،ط:1 ،1997م دار ابن عفان السعودية ، 1/ 464 . وانظر د: أحمد فراج ، أصول الفقه الإسلامي ، طبعة 1986م الدار الجامعية ، ص 363.
(2) - انظر :محمد الخضري بك: أصول الفقه ، ط: 1، 1407هـ، 1987م ، دار القلم بيروت، ص66. د. وهبة الزحيلي : أصول الفقه الإسلامي ،ط:1، 1406هـ، 1986م ، دار الفكر دمشق ، 1/109. محمد أبو زهرة : أصول الفقه ، دار الفكر العربي بيروت ، د.ت.ط، ص51. وغيرهم.
(3) - فراج : أصول ، ص 364.
(4) - الآمدي: الإحكام في أصول الأحكام ، د،ت،ط ، دار الكتب العلمية . 1/ 188