العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥وعند الإمام السالمي : ( ما شرع ابتداء غير مبني على أعذار العباد كوجوب التمام في الصلاة ، ووجوب الصيام في رمضان ، وتحريم أكل الميتة ولحم الخنزير…)(1)
قال الشاطبي: وتطلق العزيمة أيضا على امتثال الأوامر و اجتناب النواهي على الإطلاق والعموم ، سواء أكانت الأوامر وجوبا أو ندبا ، والنواهي كراهة أو تحريما(2) .
من خلال هذه التعاريف يتبين أن العزيمة هي: الأحكام أو الأفعال العامة أو الكلية التي شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده؛ كوجوب الصلاة وحرمة الزنا وسائر الأوامر والنواهي ، دون النظر إلى أعذار العباد ، وهذه العزيمة تشمل جميع المكلفين في الأحوال العادية ، فإذا خصّت بعض المكلفين دون بعض في حالة من الحالات بوجود عذر شرعي فإن العزيمة تتحول إلى رخصة.
ثالثا : أقسام العزيمة :
قسم الأصوليون العزيمة إلى أقسام ، وهذه الأقسام تتبين من خلال تعريفهم للعزيمة .
1- قال الحنفية: العزيمة أربعة أقسام ؛ فرض ، وواجب ، وسنة ، ونفل ، لأن علماءهم يرون أنها هي الحكم الأصلي الذي يشمل هذه الأقسام ، وقد اقتصروا على هذا التقسيم لأنه يمثل العزيمة المشروعة في نظرهم ، وهي التي فيها ثواب ، وبناء على ذلك لم يذكروا المباح والحرام والمكروه من أقسامها.(3)
(1) - عبد الله بن حميد السالمي : كتاب طلعة الشمس ، ط:2 ، 1405ه 1985م ، وزارة التراث القومي والثقافة ، سلطنة عمان . 2/ 216.
(2) - الموافقات 1/472. أبو بكر محمد السرخسي: أصول السرخسي ، دار المعرفة بيروت د.ت.ط ، 1/117.
(3) - علاء الدين البخاري : كشف الأسرار على أصول البزدوي ،ط:2، 1414هـ ، 1994م ، دار الكتاب العربي بيروت، 2/548.