العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣السفر لغة : هو قطع المسافة(1) ، وشرعا : "هو الخروج على قصد المسير إلى موضع بينه وبين ذلك الموضع مسيرة ثلاثة أيام فأكثر بسير الإبل ومشي الأقدام … "وهذا عند الحنفية(2) ، وعند المالكية(3) والشافعية(4) والحنابلة(5) :"مسيرة يومين قاصرين وهو ما يساوي ستة عشر فرسخا أو ثمانية وأربعين ميلا [أربعة برد =80كلم تقريبا]، وعند أهل البيت تقدر المسافة بثمانية فراسخ ذهابا وإيابا أو ملفقة(6) . وعند الظاهرية أقل ما يقال له سفر(7) . وعند الإباضية تقدر المسافة بفرسخين فصاعدا والفرسخ ثلاثة أميال(8) .ولكل مذهب أدلته تراجع من كتب الفقه والحديث .
وعلة التخفيف في السفر هي قطع المساقة من غير نظر إلى المشقة وعدمها ، فهذه التخفيفات قائمة في عصرنا هذا بالرغم من قطع المسافة في مدة قصيرة بوسائل النقل الحديثة وقد تنعدم المشقة تماما(9) .
والسفر عند الفقهاء نوعان :
(1) - المصباح المنير ، ص106. معجم المصطلحات 2/272.
(2) - بدائع الصنائع 1/93. نظرية الضرورة ، ص131.
(3) - القوانين الفقهية ، ص83. موسوعة الفقه المالكي 4/498.
(4) - الأم 1/182.
(5) - ابن قدامة : الكافي في فقه أحمد بن حنبل ، ط:5، 1988م، المكتب الإسلامي بيروت ، 1/196.
(6) - الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت 1/209، وتقدر بـ:44كم .
(7) - ابن حزم : المحلى ، دار الجيل بيروت ، دون د ت ط ، 2/119. القوانين الفقهية ص 83.
(8) - محمد بن يوسف اطفيش : شرح كتاب النيل ، ط:3 ، 1985م ،مكتبة الرشاد جدة ، 2/352. مختصر الخصال ص78 ، الإيضاح 2/237. تقدر المسافة بـ 12 كم تقريبا .
(9) - نظرية الضرورة ، ص 131. الرخصة الشرعية ، ص 125.