العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٢والتحسين : هو التزيين والتجميل ، وهو من الحسن ضد القبح ، ويجمع على تحسينات وهي : ما لا تدعو إليه ضرورة ولا حاجة ولكن تقع موقع التحسين والتيسير ، ورعاية أحسن المناهج في العادات والمعاملات(1) .
قال الشاطبي :"التحسينات الأخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنب المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات ، ويجمع ذلك قسم مكارم الأخلاق"(2) كستر العورة والمحافظة على الطهارة والنظافة وأخذ الزينة والامتناع عن بيع النجاسات والقاذورات ، ومنع ولاية المرأة في القضايا العامة … الخ(3)
وهذا النوع من المصالح هو دون النوعين الأولين ، ورغم ذلك فقد اعتمده كثير من المجتهدين في تخريج أحكام ميسرة مستثنى من أصول عامة ممنوعة لتحقيق مصالح تحسينية أو كمالية للفرد والمجتمع(4) . ومن أمثلة ذلك :
أ-تحريم الملاهي وكل ما ينصرف به العقل عن أهم وظائفه التي خلق من أجلها ، ومع ذلك فقد رخص في :
-سماع الألحان بالأصوات المجردة أو المقترنة ببعض الآلات إذا كان ذلك يعين على أداء الواجبات كالجهاد في سبيل الله أو يثير في نفوسهم الشجاعة ، وكذلك في أوقات الأفراح والسرور(5) .
-الترخيص في إنشاد الشعر الحسن(6) . وفي اللعب إذا كان في أيام السرور للأحاديث الواردة فيه(7) .
ب-الترخيص في بيع العرايا وهي : بيع الرطب بالتمر … الخ(8)
4-رخص سببها السفر :
(1) - معجم المصطلحات والألفاظ 1/439 -440.
(2) - الموافقات 2/22.
(3) - نظرية الضرورة ص54.
(4) - الرخص من القرآن والسنة ، ص 460.
(5) - أحياء علوم الدين 2/275. يسن محمد حسن : الإسلام وقضايا الفن المعاصرة ، ط:1 ، 1990م ، دار الألباب بيروت ، ص 168.
(6) - نيل الأوطار 2/159.
(7) - انظر : جامع الأصول من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن الأثير ، ط:2 ، 1980م ، دار إحياء التراث العربي بيروت ، 9/351.
(8) - نيل الأوطار 5 /200. انظر بعض الأمثلة في الرخص من القرآن والسنة ، ص459-472.