العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦١فالصبيّ غير مكلف بسائر العبادات كالصلاة والصوم، وإدارة أمواله مفوضة إلى وليه، وأما تربيته وحضانته فهي موكلة إلى النساء، لأن النساء أرحم و أحن من الرجال(1) .
فلا يترتب على الصبي عقوبة ولا قصاص، لأن عمده كالخطأ، ولكن عليه ضمان ما أتلفه من مال غيره كالمجنون، ويغرم من ماله، كما تجب الزكاة في ماله(2) خلافا لأبي حنيفة(3) .
… ويجوز للصبي الدخول على النساء والخلوة بالأجنبية ، قال تعالى : ﴿ أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ﴾(4) ودليل رفع التكاليف وعدم مؤاخذة الصبي والمجنون قوله - صلى الله عليه وسلم - :"رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يعقل وعن الصغير حتى يبلغ "(5) .
وقد تكلم العلماء بإطناب في أحكام الصبي والمجنون في أغلب الأبواب الفقهية وخاصة ما يتصل بالتكاليف لأن من شروط وجوبها البلوغ والعقل(6) .
2-النسبي : ويشمل :
أ-النقص العاطفي عند الرجال : وهو نقص يتصف به أغلب الرجال ، لأن عواطفهم أنقص إذا ما قيست بعقولهم على الجملة ، وإذا ما قيست بعواطف النساء ، وهي حكمة إلهية ليحصل التكامل بين الجنسين(7) . وقد رتب عليه الشارع آثارا مختلفة في بعض الأحكام منها :
(1) - السيوطي: الأشباه،ص80. الرخصة الشرعية،ص140. نظرية الضرورة،ص139.
(2) - المرجع السابق. الفقه الإسلامي6/178. فقه السنة1/254.
(3) - بدائع الصنائع2/5. المبسوط2/217. الموسوعة الفقهية23/232.
(4) - النور، 31.
(5) - أخرجه البخاري( ابن حجر : فتح الباري ، كتاب الطلاق ، 9/388 ، 12/120.) وأحمد في مسنده 1/116 ، 118 ، 6/100- 101 ،144. الترمذي ( عارضة الأحوذي 6/195)
(6) - الفقه الإسلامي وأدلته 8/26، 614. طلعة الشمس 2/245 ، 248. موسوعة الفقه الإسلامي 1/211،231.
(7) - الرخصة الشرعية ص141.