العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠والجنون سواء أكان أصليا (مطبق) أو عارضا (طارئا) فإنه يؤدي إلى فقدان التميز عند المكلف ، فلا يعتمد بعباراته ولا تترتب عليها آثارها ولا يصلح أي تصرف من تصرفاته كالصبي غير المميز(1) .
وبناء على هذا لا تجب عليه صلاة ولا صوم ولا حج ولا كفارة وسائر التكاليف وهو مسقط للعقوبات البدنية مهما كان سببها ولكن يغرم من ماله ما أتلفه من حق الغير ضمانا لما أتلفه أو جبرا كما يرتكبه(2)
لأن الجبر يكون مع الخطأ والعمد والجهل والعلم والذكر والنسيبان وعلى العقلاء والمجانين والصبيان والبالغين(3) .
قال الزحيلي : " وأما مسؤولية الصبي والمجنون عن ضمان الإتلاف التي يلحقانها بأموال الآخرين هي من قبيل الضرورة التي لابد منها لحماية حقوق الغير مهما كان سبب الإتلاف.وكذالك وجوب الزكاة في مالها … "(4)
فقد أوجب الجمهور الزكاة في ماله خلافا لأبي حنيفة وأصحابه(5) إلا أنه يجب العشر في زروعها وثمارها وزكاة الفطر عنهما ( الصبي والمجنون ).
ج_ الصبا أو الصغر:
الصغير في اللغة : من صغر صغراً، قلّ حجمه أو سنه فهو صغير والجمع صغار. والصغر ضد الكبر(6) .
وشرعاً: هو من لم يبلغ الحلم(7) .
(1) - د.إبراهيم الكندي : الحكم الشرعي في الميزان الأصولي ط:1، 1420، 2000م دار قتيبة بيروت، ص91. طلعة الشمس 2/248.
(2) - الفقه الإسلامي وأدلته4/128. نظرية الضرورة ،ص139. الرخصة، ص140. البدائع2/4 .
(3) - قواعد الأحكام 1/178.الفروق 1/213. الفقه الأسلامي وأدلته6/178.
(4) - نظرية الضرورة ،ص140.
(5) - بدائع الصنائع 2/5-4 . أبو بكر محمد السرخسي : كتاب المبسوط ،ط:1، 2001م ، دار الكتب العلمية بيروت 2/217. فقه السنة 1/254 . الموسوعة الفقهية 23/232.
(6) - لسان العرب8/244. المعجم الوسيط، ص515(مادة صغر).
(7) - كشف الأسرار على أصول البزدوي4/419،448. الفقه الإسلامي وأدلته8/79.