العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٣-روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال :"…وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن"(1) ، فقالت امرأة: وما نقصان العقل والدين يا رسول الله ، فقال: أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل ، وتمكث الليالي ما تصلي ، وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين(2)
النوع الثاني : النقص المالي : وهو الإعسار والعجز عن أداء الحقوق المالية ، ومعناه قلة ذات اليد(3) ، والإعسار من الافتقار .
وفي الاصطلاح : "هو عدم القدرة على النفقة أو أداء ما عليه بمال ولا كسب". وقيل :"هو زيادة خرجه على دخله "وهما تعريفان متقاربان(4) . وصاحب هذا النقص يسمى ذو عسرة قال تعالى : ﴿ وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ﴾(5) ومن الإعسار المالي أيضا الإفلاس ؛ وهو أن يكون الدين الذي على الرجل أكثر من ماله ، والإفلاس لا ينفك عن دين أما الإعسار فقد يكون عن دين أو عن قلة ذات اليد(6) .
وهناك عدة أحاديث ترغب في إنظار المعسر والتخفيف عنه منها :
-قوله - صلى الله عليه وسلم - :"من انظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله"(7)
(1) - رواه البخاري ( فتح الباري 6/405، 3/325) . مسلم ( النووي 2/65) الترمذي ( عارضة الأحوذي 10/84) . أحمد في مسنده 2/66.
(2) - المصادر السابقة .
(3) - لسان العرب 10/145. القاموس المحيط 2/87( مادة : عسر) .
(4) - معجم المصطلحات 1/234. الموسوعة الفقهية 5/246وما بعدها .
(5) - البقرة ، 280.
(6) - معجم المصطلحات 1/254. الموسوعة الفقهية 5/246.
(7) - رواه مسلم ( النووي ، كتاب الزهد 18/135) . جامع الأصول 5/187.