العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٧- طهارة ذيل المرأة ولو مس القذر في الشوارع لانه يطهره ما بعده .
- طهارة فم الرضيع ولو تقيأ ثم سال لعابه على ثياب أمه أو على جسدها ، لان ريق الرضيع مطهر لفمه كما أن ريق الهرة مطهر لفمها ، وكانت النساء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي زماننا هذا يصلين في ثيابهن ولا يغسلن شيئا من ذلك(1) .
- طهارة الهرة لقوله - صلى الله عليه وسلم - "إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم والطوافات"(2)
وهناك أمثلة أخرى مما تعم به البلوى في العبادات والمعاملات متفرقة في الكتب ، أغلب ما رخص في المعاملات تدور حول الضرورة والحاجة والمشقة(3) .
12- رخص سببها المشقة:
المشقة من الشق (بالكسر ) وهو نصف الشيء ،قال تعالى : ﴿ لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ﴾(4) . كأنه قد ذهب نصف أنفسكم حتى بلغتم المقصود .
وقيل (بالفتح) يعني الفصل ، ومنه الشق في الجبل .
ويستعمل اللفظ في المحسوسات وفي المعنويات ، فنقول: شق عليه الأمر صعب ، ونقول : هم في شق من العيش أي: في صعوبة وفي جهد وعناء ، فالمشقة هي الشدة والثقل(5) .
قال الراغب : الشق والمشقة :"الانكسار الذي يلحق النفس والبدن … )(6)
والمشقة من أسباب التخفيف والترخيص كما في القواعد الفقهية الكلية "المشقة تجلب التيسير"(7)
والتيسير ضد العسر و هو السهولة واليسر(8) .
(1) - ابن القيم : إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان 1/247.
(2) - رواه الترمذي ( عارضة الأحوذي 1/137- 138، وقال حديث حسن صحيح ). وأحمد : المسند 5/296. فيض القدير 4/146. جامع الأصول 8/38.
(3) - انظر : السيوطي :الأشباه ،ص78 وما بعدها . ابن رجب : القواعد ، قاعدة(159 ) ص372-373. نظرية الضرورة، ص129 وما بعدها. الرخصة الشرعية، ص149.
(4) - النحل،7.
(5) - لسان العرب 8/112. النهاية في غريب الحديث 2/491.
(6) - المفردات، ص264.
(7) - السيوطي :الأشباه ، ص76. الزرقا : شرح القواعد ،ص157.
(8) - لسان العرب 15/315.