العزيمة والرخصة لأحمد الشيخ أحمد - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٩الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعمل بطاعته تطيب الحياة وتنزل البركات، فبعد أن أتممت هذا البحث بتوفيق الله وعونه أود أن أختمه بما توصلت إليه من نتائج ألخصها فيما يلي:
أولا: الرخصة الشرعية هي التي تقابل العزيمة، والعزيمة هي الأحكام أو الأفعال العامة التي شرعها الله - سبحانه وتعالى - لعباده المكلفين جميعا،أما الرخصة فهي ما شرعه الله تعالى لبعض المكلفين في بعض الحالات لوجود عذر شرعي.
ثانيا:الرخص الفقهية مشروعة بالكتاب والسنة، وقد رغب الشارع في الأخذ بها إذا تحققت دواعيها وضوابطها.
ثالثا: تنقسم الرخصة باعتبارات مختلفة إلى عدة أقسام، أهمها:
1- باعتبار حقيقتها.
2- باعتبار حكمها.
3- باعتبار الفعل والترك.
4- باعتبار أسباب التخفيف.
5- باعتبار أنواع التخفيف.
رابعا: حالات أو أسباب الأخذ بالرخصة كثيرة أهمها سبعة،وهي:
1- السفر، 2- المرض، 3- الإكراه، 4- النسيان، 5- الجهل، 6- العسر وعموم البلوى، 7- النقص (الضعف المعنوي)، والمشقة جامعة لكل هذه الأسباب، كما تشملها الضرورة أيضا (الضرورة بالمعنى العام)، وكل حالة من هذه الحالات لها ضابط وحدود وجزئيات، فالسفر مثلا: يشترط للترخص به،أن تقطع مسافته مع اختلاف العلماء في مقدارها،وأن يكون لأمر مباح.
خامسا: أن التلفيق بين أقوال العلماء، وتتبع رخص المذاهب والجري وراءها دون ضرورة أو حاجة ـ لجلب مصلحة أو دفع مفسدة ـ يعتبر هروبا من التكاليف، وعبثا بالدين، وهدما لعزائم الأمور والنواهي، وهذا يتنافى مع مقصد الشارع من شرع التخفيفات عموما والرخص بصفة خاصة، وقال العلماء بأنه عمل لا يقدم عليه إلا فاسق. وهو نوع من اتباع الهوى ، والشارع نهى عنه.
وهذه الجزئية (التلفيق وتتبع الرخص) جديرة بزيادة البحث والدراسة؛ دراسة مركزة مستوحاة من الواقع المعاش، وخاصة في المعاملات المالية المعاصرة والمستجدة.
والله الموفق للصواب.
قائمة المصادر والمراجع
1- القرآن الكريم