التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠ذلك، وبإدخال(1) اسم الضمير «هو» جاز رفعه، لأَنَّهُ يصير بذلك مبتدأ، نحو قول الناظم: «الحمد لله العلي» بجر الياء وتشديدها، وَلَكِن في غير قراءة البيت، فَإِن تحريك الياء في قراءة البيت لا يصح، ويصح بنصب الياء(2) بتقدير «أعني»، فيكون المعنى: الحمد لله هو العلي.
وكذلك قوله تعالى في الفاتحة: ﴿الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(3) بجر «رَبِّ»(4) تبعا لاسمه تعالى «الله» المجرور بحرف اللام، ويجوز نصب «رَبَّ» بتقدير «أعني» ، ويجوز رفعه(5) بضمير «هو»، وكذلك ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ﴾(6) في أي اسم منها(7) قدر أو أضمر أعرب بذلك، فاعرف(8) .
… وينصبُ الكلام معنى … مضمر … وليسه باللفظ … إذ يقدَّر
قد ينصب الكلام بمعنى أضمر فيه، ولو لم يقدر هناك لفظ، وَإِنَّمَا مقدَّر فيه ضمير(9) ،
(1) في (ب) رسم كلمة «وبإدخال» رسما غريبا، ونقرأ ككلمة أخرى هكذا «وإذا دخال»!!.
(2) في (ب) أقحم بعد كلمة الياء قوله «الحمد لله» وَلَعَلَّهُ وقع سهوا.
(3) سورة الفاتحة: 2.
(4) في (ب) سقط منها قوله «بجر رَبّ» وأضاف قبل كلمة «تبعا» حرف الواو؛ فقال: «وتبعا».
(5) في (ب): «ويجوز برفع رَبّ».
(6) سورة الفاتحة: 3-4.
(7) في (ب): «معها» بدلا من «منها» وَلَعَلَّ هذا من سهو الناسخ.
(8) في (ب) قال: «فاعرف ذلك».
(9) لَعَلَّ المؤلِّف يشير هنا إلى باب الاختصاص أحد ثلاثة أمور:
1- الفخر، نحو: على أَيّهَا الكريم يعتمد.
2- التواضع، نحو: أَنا أَيُّهَا العبد الضعيف مفتقر إلى عفو الله.
3- بيان المقصود بالضمير، نحو: نحن العرب أقرى الناس للضيف.
انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 2/272.