التهذيب بالنحو القريب ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وأتى بحرف «من» وهو للتبعيض إشارة إلى أنَّه كل وجه من هذه الثمانية لا ينصرف على كل حال، نحو الجميع؛ فَإِنَّ فيه ما ينصرف وفيه ما لا ينصرف، وكذلك في بعض هذه الوجوه فهي(1) كذلك.

بيان: واعلم أنَّ الأسماء التي تنصرف(2) هي على ضربين:

ضرب منها لا ينصرف في معرفة ولا نكرة.

والضرب الثاني: تنصرف في النكرة ولا تنصرف في المعرفة(3) .

(1) في (ب): «هي».

(2) في (ب): «التي لا تنصرف» ويبدو أنَّها زيادة سهوا.

(3) هذا التقسيم للممنوع من الصرف انتهجه بعض المؤلِّفين في النحو؛ فقد قسم مثل هذا الحريري في شرح الملحة (تَقَدَّمَ ذكره)، وابن مالك في كتابه شرح الكافية الشافية، وَلَكِن هناك فرق في جزئيات هذا التقسيم بين هؤلاء؛ أمَّا أكثر المؤلِّفين فَإِن تقسيمهم للممنوع من الصرف يختلف؛ فهم يقسمونه إلى قسمين: =

1- ما يمنع من الصرف لعلَّة واحدة، وهذه العلة إحدى اثنتين:

أ- ألف التأنيث، مقصورة كانت أو ممدودة، مثل: حبلى، صحراء.

ب- صيغة منتهى الجموع، مثل: مساجد، مصابيح.

2- ما يمنع من الصرف لأجل علتين. وهاتان العلتان إِمَّا أَن تكونا وصفية مع إحدى ثلاث علل:

أ- زيادة الألف والنون، مثل: سكران، عطشان، غضبان.

ج- وزن أفعل، مثل: أحمر، أخضر.

د- العدل (فعال ومفعل) مثل: ثلاث، رباع، مثنى.

- وإمَّا أَن تكون هاتان العلتان العلمية مع إحدى هذه العلل:

*- التركيب، مثل: معد بن يكرب، بعلبك.

*- زيادة الألف والنون، مثل: غطفان، أصبهان.

*- التأنيث، مثل: فاطمة، ثبة، زينب، سقر.

*- العجمة، مثل: إبراهيم، إسماعيل.

*- وزن الفعل، مثل: أحمد، يعلى، يزيد.

*- ألف الإلحاق المقصورة، مثل: علقى، أرطى.

*- العدل، مثل: جمع، عمر، زفر، سحر.

وهذا التقسيم ذكره ابن عقيل في شرح الألفية، وابن هشام في شرح الشذور، وغيرها. وننوه هنا إلى أنَّ ما ذكره المؤلِّف وما ذكرناه في هذا الهامش حول الممنوع من الصرف مختصر جد؛ فهناك تفصيلات عدة تجدها في المطولات؛ فافهم.

١٠٢ / ١٢٩