التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١١٥قوله: «أهيل المكتب» والمكتب هو(1) المدرسة، بنصب «أهيل» لأَنَّهُ منادى مضاف محذوف منه حرف النداء، ومعناه: يا أهيل المكتب، أورده كذلك تنبها أَنَّ المنادى المضاف وإن حذف منه حرف النداء فهو ينصب به(2) ، وهكذا فصولا من النحو تعمد الناظم استعمال شَيء منها عليها مكتفيا بذلك عن إتيانها ذكرا بالتصريح، وسنوردها في باب مفرد لها، وهذا محلها كما ترى.
الباب الثامن:
في فصول نَبَّه عليها الناظم بالاستعمال لبعض منها:
فمنها حذف حرف النداء أَنَّه ينصب بالنداء المضاف والنكرة، ولو حذف حرفه بقوله: كذا ذا الأدب(3) ، أي: كذلك انصب المضاف في النداء(4) ولو حذف حرفه، وأصله: يا ذا الأدب.
ومنها أشار إلى المفعول فيه إذَا تَأَخَّر فعله وأضمر فيه فاعله، بقوله: آخره ارفعه قولا مجملا(5) ، برفع «آخره» ونصبه، نحو قوله تعالى: {والقمر قدَّرناه منازل(6) }(7) ، جائز في «القمر» الرفع والنصب.
ونحو قوله: «كزيد زرته خوف الأذى»(8) برفع «زيد» ونصبه(9) .
ومنها الكاف(10) إذَا لم تأت عَلَى معنى التشبيه، بل أتت عَلَى معنى الحكاية، لم يكسر.
قوله: «كزيد زرته خوف الأذى» أي: كقولك: زيد زرته(11) .
(1) سقطت كلمة «هو» من الأصل.
(2) في (ب) قال: «ينصب بالنداء».
(3) أشار إلى ذلك في باب «الاستثناء» وقد ذكر هَذِه الجملة في بيت النظم:
وانصب بإلاَّ إن تكن من موجب … ... مستثنيا بها كذا ذا الأدب
(4) سقطت كلمتا: «في النداء» من (ب).
(5) أشار إلى ذلك في باب الفعل المضارع، عند بيان ما يرفع معه، وقد ذكر هَذِه الجملة في بيت النظم:
… من ناصب وجازم إذَا خلا … ... آخره ارفعه قولا مجملا
(6) سقطت كلمة «منازل» من (ب).
(7) سورة يس: 39.
(8) ذكر هَذِه الجملة في قوله نظما:
… وانصب كزيد زرته خوف الأذى … ... صفى نهاك حذرا عن القذا
في باب المصدر.
(9) في (ب) «برفع ونصب زيد».
(10) زاد في النسختين واوا قبل الكاف، وهي لا معنى لها.
(11) سقطت كلمة: «زرته» من (ب).