التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١١٤في ملحته جمع التكسير اختصارا جدا، ولم يأت نظمه للنسب بجميع(1) أبوابه، واختصر كُلّ باب طويل في النحو، ولو(2) لم يكن مختصرا لزادت البيوت في العدد عن «ألفية ابن مالك»(3) لأَنَّ ملحته غَير وجيزة في المعاني، و«ألفية ابن مالك» في غاية الإيجاز(4) ، فهي موجزة معجزة منجزة، فاعرف ذلك.
بيان: قوله «أوردتها(5) بالنظم في أرجوزة بيوت ذي منها» فَإنَّهُ لَمَّا سأله من سأله أن ينظم له الأرجوزة التهذيبية، وينظم بنسخة الجرجاني فيها، نظمها له، وأطنب في باب التصغير والجمع والنسب، فعجز(6) الولد عن ضبط معرفتها، وسأله كذلك ولد مثله(7) أن ينسخها له، وقد نسي النظم كثيرا من بيوتها وهو يظن أَنَّه يحفظها تلاوة، فرسمها له، فلما قابل بينهما وجد مقدار خمسين بيتا مختلفة عن الأولى اختلافا قليلا، فلم يخلف اسم هَذِه عن اسم الأولى، لأَنَّ غالب … ... /67/ بيوتها منها، ولم يورد في الجمع التكسيري والنسب والتصغير ما أورده في تلك عن تعمد منه، فاعرف ذلك.
النظم:
… والنحو بحر واسع … الأكناف … نعم، بعيد القعر … والأطراف
… جوابكم هذا أهيل … المكتب … عما سألتم عنه … للتهذب
(1) في كلا النسختين كتب: «جميع» بدون باء أو لام الجر فأثبت إحداهما لتحسين الجملة.
(2) سقطت كلمة: «لو» من (ب).
(3) سقطت كلمة: «مالك» من (ب).
(4) لَكِنَّ ملحة الحريري كانت غاية في البيان، وروعة في المعاني، وقمة في البديع.
(5) في الأصل قال: «أوردته» وهذا مخالف للنظم، فلعله سهو من الناسخ.
(6) في (ب) كتب «يعجز».
(7) سقطت كلمة «مثله» من الأصل.