التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١١٧ومنها إضافة المتكلم إلى نفسه بالياء، نحو قوله «يا مستمعي» و«يا سميعي»(1) ومنها إشارة إلى أقل جار ومجرور بقوله: «لي اسع ما يرضى به الرسول»(2) فاللام جار، والياء مجرورة.
ومنها أَنَّه حذف الواو من «هو» في «وإنه جاء مبتدأ»(3) ومعناه: وإن هو.
وقوله: «والاسم يا بني إِنه صغِّرا»(4) أي: إن هو صغِّرا، وحذف الياء من «هي».
قوله: «هِ الظروف تنصب»(5) بكسر الهاء، كُلّ ذلك أراد به إشارة أَنَّ الشاعر يجوز له أن يحذف من هَذِه ذلك، ويجوز له حذف النون من «من» ويجوز له الترخيم في غَير النداء، ويجوز له حذف بعض الحروف من آخر كلمة إذَا كان لا يتغير معناها في الفهم، نحو: خلٌّ حاذْ، مفهوم أَنَّه يعني: خل حاذق.
ويجوز له حذف بعض الكلام إذَا كان الذي أورده يدل عَلَى المحذوف، فيقول في آخر قصيدة عَلَى حرف اللام: ألف الدنيا ولا، ويقطع الكلام … ... /69/ … لأَنَّهُ مفهوم أَنَّه يريد: ولا في الآخرة.
ومنها: يجوز للشاعر ترك تنزين مِمَّا هو في محل التنوين، وكثير ذلك في هَذِه الأرجوزة، ويجوز له تنكيس المحرك، وتحريك المسكن كذلك، ولكنه أقبح.
ويجوز قصر الممدود، ومد المقصور كذلك، ولكنه أقبح.
(1) ذكر المؤلِّف هَذِه الجملة في باب الفعل المضارع عند الحديث عن حذف الفاء الناصبة له ، حيث قال :
لا تعص مولاك تفز مستمعي لا تعص مولاك تعذب اسمعِ
(2) ذكر المؤلِّف هَذِه الجملة في باب إعراب فعل الأمر عند قوله:
… كقل بتسكين وناد قولوا … ... لي اسع ما يرضى به الرسول
(3) ذكر المؤلِّف هَذِه الجملة في باب الفعل المضارع عند بيانه ما يرفعه وما يرفع معه في قوله:
… وإنه جا مبتدا فيرفع … ... وف جواب الشرط ليس يدفع
(4) جاءت هَذِه الجملة في باب التصغير عند قوله:
… والاسم يا بني إِنَّهُ صغرا … ... إعرابه مثل الفريد ذكرا
(5) وردت هَذِه العبارة في باب الحال والظروف عند قوله:
… أسماء أجزاء الزمان حوشب … ... أسماء الأماكن هِ الظروف تنصب