التهذيب بالنحو القريب ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١١٨

ويجوز في ألف ولام التعريف أن يسقط الألف من الاسم في القراءة دون الكتابة، ويحرك اللام، وينقل له حركة الهمزة التي بعده فيحرك بها لام التعريف، فتضم إن كانت مضمومة، وتفتح إن كانت مفتوحة، وتكسر – أي اللام – إن كانت هَذِه الهمزة مكسورة(1) .

وقد ورد كذلك كثيرا في قراءة «ألفية ابن مالك».

بيان: واعلم أَنَّ هَذِه الأرجوزة تحتمل الإطناب في الشرح، لأَنَّ(2) كُلّ باب ذكره الناظم يمكن فيه أَن يطنب في شرحه، ومثال ذلك أَنَّ وجوه الباء ووجوه اللام وما أشبه ذلك(3) . وبهذا في هَذِه كفاية.

… ومن يرى عيبا به … يسُّده … جل الذي لا عيب فيه … وحده

… أحمد ربي يا إلهي … سلم … صل عَلَى النَّبِيِّ وأهل … الكرم(4)

قوله: «يسدَّه» بفتح الدال لأَنَّهُ في محل الجزم بالشرط والجزاء.

والمشدد في الجزم إما يفك إدغامه ويجزم، فيقال: «يَسدُدْه» وإمَّا يدغم ويفتح نحو: «ضُمَّ فاك» بفتح الميم وتشديده(5) .

و«اضمم فاك» هذا في الأمر، فافهم.

(1) جاءت العبارة في (ب) هكذا: «وتفتح – أي اللام – إن كانت هَذِه الهمزة مفتوحة وتكسر إن كانت مكسورة».

(2) في الأصل كتب «أن» بدلا من «لأَنَّ» ولعله سهو من الناسخ.

(3) كأن الجملة هنا لم تكتمل، ومعنى ما يمكن أن نتمها به هو: «تحتمل الإطناب ولكنه لم يطنب فيهما».

(4) ما أثبته هنا من (ب) بعد أن كان قد كتب البيت عَلَى خلاف هذا، ثُمَّ عدله وأعاد كتابته عَلَى الجانب الأيمن للصفحة، وقد كان كتب البيت في (ب) وهو ما أثبته في الأصل هكذا:

… أحمد ربي يا إلهي صل … ... سلم عَلَى النَّبِي وأهل الفضل

(5) زاد في (ب) الجملة التالية: «واضمم فاك» بفتح الميم وتشديد، ولكنها لا تصح إِلاَّ أن يقول: «وضم».

١١٨ / ١٢٩