التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١١٩وقوله: «وحده» فهذه كلمة مبنية عَلَى الفتح لا تختلف. ولكن كان والدي – رحمه الله(1) – في شهادة «لا إله إِلاَّ الله وحده» يضم(2) الدال ولا يلتف إلى البناء فيها، وقال هكذا الأفضل، وبذلك أمرني أن أفعل(3) .
وحجته(4) أَنَّ الاستثناء من موجب … ... /70/ … ... بإلاَّ له النصب، ومن المنفي له الرفع، وهذا استثناء بإلا من المنفي، ولا يظهر الاستثناء عَلَى التحقيق «وحده» إِلاَّ بضمه، ولا أدري أَنَّه أخذه عن علماء أَو رأى ذلك أَنَّه الأفضل في الشرع، والشريعة تقضي وتحكم عَلَى النحو وغيره، وإن أوجب الشرع تفضيل شَيء يخالف النحو فاتباعه(5) أولى من النحو، وأَمَّا مثل(6) : «نصر الله عبده، وهزم الأحزاب وحده» فهنا يعرب بالفتح عَلَى البناء، فاعرف(7) ذلك.
بيان: وقوله: «عَلَى النَّبِي» من غَير تحريك للياء، فاعرف ذلك.
وهذا آخر ما أردنا(8) أن نورده من التفسير لهذه الأرجوزة، والحمد لله رَبِّ العالمين، وصل اللهم عَلَى سيدنا مُحمَّد وآله وصحبه وسلم، ولا حول ولا قُوَّة إِلاَّ بالله العلي العظيم(9) .
(1) سقطت كلمة لفظ الجلالة «الله» من (ب).
(2) زاد في (ب) واو قبل هَذِه الكلمة فقال: «ويضم».
(3) سقطت من (ب) هاتان الكلمتان: «أن أفعل».
(4) في (ب) قال: «والحجة له…».
(5) في كلا النسختين قال: «فاتباعها» ولكن الضمير يعود إلى الشرع، وهو مذكر، فأثبت ما رأيته صوابا، ولعل الناسخ ظن أَنَّها تعود عَلَى كلمة «الشريعة» التي سبق ذكرها.
(6) في (ب) قال: «وأَمَّا النحو…».
(7) في (ب) قال: «واعرف..».
(8) في كلا النسختين «أردناه» بزيادة هاء، وما أثبته أنسب.
(9) عند هذا الحد انتهت النسخة (ب) وما بقي فهو من نسخة الأصل.