التهذيب بالنحو القريب ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

كما ذكرنا سابقا في منهج المؤلِّف في التأليف، ما سعى إليه المؤلِّف من التبسيط والاختصار، والصورة التي ظهر بها كتابه يجعلنا نقول: إِنَّ المؤلِّف – قد يكون – ألف كتابه هذا من حافظته، اعتمادا عَلَى علمه بفن النحو من خلال قراءاته ومطالعاته القديمة، كما أَنَّه لم يذكر في كتابه هذا مراجعا اعتمد عليها، إِلاَّ ما ذكره من مسائل قليلة نسبها إلى كتاب " الهادي " لابن أبي المعالي الخزرجي فقط.

وهذا لا يضُرُّ بالمؤلِّف ولا بالكتاب، فَإِنَّ عالماً بمنزلة الشيخ ناصر لقادر عَلَى ذلك.

وقد سعينا في التحقيق إلى توثيق المعلومات الواردة في الكِتَاب مع صياغتها صياغة عصرية اعتمادا عَلَى كتب النحو المتداولة، وهذا كاف للتدليل عَلَى سلامة المعلومات الواردة في الكِتَاب، وأنها لم تخرج عن إطار فنِّ النَّحو، وما كان فيه غَير ذلك – عَلَى قلته – فقد سعينا إلى إبرازه وتعديله، كما سيتبين ذلك في التحقيق.

ط- نسخ الكِتَاب:

عثرت بعد البحث والتنقيب عَلَى نُسختين مخطوطتين فقط لهذا الكِتَاب،ولم

تكن بينهما النسخة التي خطَّها المؤلِّف بيده ، وبيانهما كالتالي:

1- النسخة الأولى:

محفوظة بمكتبة معالي السيد مُحمَّد بن أحمد البوسعيدي، وهي في مجلد واحد صغير الحجم، تحت رقم: 960ت، وعدد صفحاتها 71ص، وعدد السطور في الصفحة الواحدة: 18 سطرا، ومتوسط عدد الكلمات في السطر الواحد: 11 كلمة، وقد كتبت بخط جميل واضح، وناسخها واحد لا أكثر، ولم يكتب اسمه، ولا سنة النسخ، وقد تدخل هذا الناسخ بإضافة بعض المعلومات، وقد بين ذلك بنفسه في موضع واحد فقط، حيث قال: «زيادة للناسخ، قال»، وقد كانت زيادة عَلَى نفس أسلوب المؤلِّف في التأليف، مِمَّا يجعلني أظن أَنَّه زاد أَو تصرف في النص في غَير موضع، خاصة في بعض المواضع التي جانبت الصواب، وهي معلومة لمن كان له أدنى اطلاع على فنِّ النَّحو، إِلاَّ أن يكون ذلك من سهو المؤلِّف.

٢٠ / ١٢٩