التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٦… إنَّ الكلام ما يفيد … والكلم … اسم وفعل ثم حرف … ينقسم
جميع الكلام ينقسم ثلاثة أقسام: اسم وفعل وحرف.
بيان(1) : وليس المراد بالحروف هنا هو حرف من الحروف الأبجدية، بل هو قسم من الكلام يسمى الحروف.
والحرف في اللغة: القسم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف. . . »(2) معناه: سبعة أقسام: توحيد ووعد ووعيد وأمر ونهى وأخبار وأمثال.
فهذه هي سبعة الأحرف أي سبعة الأقسام(3) . لأن اسم الحرف له معاني كثيرة في
اللغة.
(1) يستخدم المؤلِّف هَذِه الكلمة عند إرادة شرح جزئية معينة في الكلام، ولذلك يكثر استخدامها في هذا الكتاب، وقد لاحظته يستخدمها في مؤلفات أخرى له، كما في شرحه لكتاب الجامع الصغير للسيوطي، وهذا الكتاب لا يزال مخطوطا.
(2) هذا جزء من الحديث: «إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف فاقرؤوا ما تيسر منه». أخرجه الربيع في مسنده، باب ذكر القرآن، ح رقم 14، ص27 – ص28 . والبخاري مختصراً ، في كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، ح رقم 4993، 9/28. ومسلم مختصرا أيضا في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، ح رقم 818، 1/560.
(3) اختلف العلماء في معنى الأحرف السبعة المذكورة في الحديث، تصل أقوالهم فيها إلى نحو أربعين قولا، ذكر المؤلف واحدا منها، إلا أنه قال « توحيد» في ذكر أحد الأقسام، ولم أجد من ذكر ذلك، وَإنَّمَا يذكرون مكانه «الاحتجاج». وقيل أن الأوجه السبعة هي: حلال وحرام وأمر ونهي وخبر ما كان وخبر ما هو كائن وأمثال. =