التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٧بيان: وحد الكلام الذي يسمى في اصطلاح أهل النحو كلاما: هو ما تمت فائدته بمعرفة المراد به(1) ، كان اللفظ قليلا أو كثيرا. نحو: قم، وسِر، وبع.
ولو قال قائل: إذا جاء زيد وقعد عندنا في هذا المقام فقل له. ولم يتم الكلام: لم يسم مع أهل النحو كلاما حتى يتمه بما تَحصل(2) معرفة المراد به. نحو لو أتمه فقال: يقف فيه حتى أصل إليه. عرف المراد به وسمي كلاما. وعلى هذا فقس.
بيان في معرفة الاسم(3) :
… بأل وتنوين ومن … ويا الندا … تبين الأسماء منها … كالهدى
علامات الاسم لمعرفته كثيرة وفي هذا البيت أربع علامات:
العلامة الأولى: كل كلمة يحسن أن يدخل في أولها أل. ومعنى ذلك أن تزاد ألفا ولاما.
والعلامة الثانية: يحسن أن ينون أخرها، والتنوين(4) هو الضمتان والفتحتان والكسرتان.
والعلامة الثالثة: يحسن أن يدخل عليها قبلها «من» بكسر الميم.
والعلامة الرابعة: /2/
يحسن أن يدخل عليها قبلها ياء النداء(5) .
نحو: جبل وبحر وعند وغير ومع وموسى وعيسى، فهي أسماء لأَنَّهُ يحسن أن تدخل عليها العلامات.
(1) = وقيل الأحرف هنا: القراءات، وقيل: سبع لغات، وصححه الإمام السالمي - رحمه الله -، وقيل: ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بل المراد التيسير والتسهيل. انظر: السالمي، عبد الله بن حميد ،شرح الجامع الصحيح . مكتبة الاستقامة. 1/32، 33 .
) زاد فيه (ب): نحو قم.
(2) زاد في (ب): به.
(3) الاسم: كلمة تدل بذاتها عَلَى شيء محسوس (مثل: بيت، نحاس، ..) أو شيء غَير محسوس يعرف بالعقل (مثل: الشجاعة، المروءة، …) وهو في الحالتين لا يقترن بزمان.
انظر: النحو الوافي، مرجع سابق، 1/ 26.
(4) التنوين: نون ساكنه زائدة تلحق آخر الأسماء لفظا لا خطا ولا وقفا. وله أنواع. أشهرها أربعة: تنوين الأمكنية، وتنوين التنكير ، وتنوين التعويض ، وتنوين المقابلة . انظر : النحو الوافي ، مرجع سابق . 1/26، 33.
(5) سقطت " النداء " من (ب) .