التهذيب بالنحو القريب ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وتقديره: فنحن بعد ذلك نكرمك بالزيارة.

بيان: والواو كالفاء في نصب الفعل المضارع بها في الجواب إذا كان بمعنى مع، نحو: لا تشرب اللبن وتأكل السمك، أي: لا تجمع أكل السمك مع شربك اللبن.

ونحو قول الناظم: لا تكرم الخل وتظهر الطمع(1) ، أي: لا تظهر الطمع بإكرامك للخل – والخل هو المحب الصديق- مع إكرامك له؛ فإنه قبيح، بل أكرمه ولا تظهر له مع ذلك أني أكرمك لأجل طمع أرجوه منك، فافهم.

بيان: وفي نسخة مائة عامل لم يورد غير أربعة عوامل(2) تنصب الفعل المضارع وهي الأصول. قال: «والسماعية منها أحد وتسعون عاملا، وتتنوع إلى ثلاثة عشر نوعا:

النوع الأول: حروف تنصب الفعل المضارع، وهى أربعة أحرف: أن، وكي، وإذن، ولن. نحو: أحب أن تقوم(3) ، وجئتك كي تعطيني حقي، وإذا تدخل الجنة- في جواب أسلمتُ -، ولن تفعل، انتهى النظم.

… لا تعص مولاك تفز … مستمعي … لا تعص مولاك تعذب … اسمع

إذا حذفت الفاء الناصبة للفعل المضارع في الجواب من الجواب؛ جزمت الفعل المضارع؛ لأنه يكون جوابا لشرط مقدر، نحو: زرني تغنم، بجزم ميم.

تغنم، تقديره: إن تزرني تغنم.

ومثله قوله تعالى: ﴿لولا أخرتنا إلى أجل قريب نجب دعوتك﴾(4) ، بجزم نجب،

تقديره: إن أخرتنا إلى أجل قريب نجب دعوتك.

وهكذا(5) في العرض والتمني بليت أو غيره والاستفهام، إلا النفي فجوابه مرفوع.

وشرط الجزم بعد النهي أن يصح المعني إذا قدرت /14/

(1) زاد في (ب): بنصب راء تظهر.

(2) زاد في الأصل هنا: ما.

(3) في (ب): أحب أن تضرب.

(4) النساء : 77 .

(5) في الأصل: « وهذا ».

٤٥ / ١٢٩