التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٦إن الشرطية قبل لا الناهية، نحو: لا تشرك بالله تدخل جنته، بجزم تدخل؛ لأن المعنى هنا: إن لا تشرك بالله تدخل جنته، فحرف لا هنا ناه(1) ليس هو في موضع نفي(2) ، بخلاف قولك: لا تشرك بالله تدخل ناره، برفع تدخل؛ لأن حرف لا هنا في موضع نفي(3) ، ولا يصح فيه قبله تقدير حرف إن الشرطية.
وقد مثل ذلك بقوله: لا تعص مولاك تفز، بجزم تفز؛ لأن أصل مضارعه تفوز. وقوله: لا تعص مولاك تعذب، برفع تعذب، فافهم ذلك.
بيان: في عوامل جزم الفعل المضارع، قوله(4) :
… واجزم بلا إن قلت فعلا … ناهيا … ولام أمر لم أصاحب … لا هيا
… وزاد بعض لم … فقال لَمَّا … وقال فيها بعضهم … ألمَّا
تجزم الفعل المضارع «لا» في النهي، ولام الأمر، ولم، ولما، وألما، وألم.
بيان: نحو(5) : لا تضرب زيدا، ولتضرب زيدا، ولم تضرب، وألما تضرب، ولما تضرب(6) ، و﴿ألم نشرح لك صدرك﴾(7) .
بيان: والفرق بين لم ولما أن لما تستعمل فيما يرجى وقوعه، نحو: هل وصل زيد ؟ فتقول: لما يصل، إذاكنت تترجى وصوله.
بيان: وزيادة الألف في ألما وألم هي الأستفهام.
بيان: وفي النسخة قال: والنوع الثاني: حوف تجزم الفعل المضارع، وهي خمسة: إن، ولا في النهي، ولام الأمر، ولم، ولما.
نحو: إن تكرمني أكرمك، إلى تمام الخمسة، فما أوردناه من الأمثلة فيها فهي عنه، فافهم ذلك.
بيان: ما يجزم الفعل المضارع فعلين في الشرط والجزاء: /15/
… واجزم بإن إِنَّمَا … بلا مراء … كذا بمن في الشرط … والجزاء
… وما وأيما وأنى … أينما … وإذ وكيف وكذاك … حيثما
… إذا ومهما وإذا … ما ومتى … متى تقم يوما يقم … هذا الفتى
هذه تجزم فعلين مضارعين، الأول والثاني في الشرط والجزاء وهي:
(1) في (ب): « ناف » وهو خطأ.
(2) في (ب): « نهي »، وهو خطأ.
(3) في (ب): « نهي »، وهو خطأ.
(4) سقطت كلمة « قوله » من (ب).
(5) سقطت من الأصل.
(6) في (ب) العبارة هكذا: «ولما تضرب، وألما تضرب».
(7) سورة الشرح: 1.