التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٨… ويفعلان نصبها … وجزمها … منها بحذف النون فهو … حكمها(1)
فهذه خمسة أفعال، والأول والثاني والثالث: أولها تاء منقوطة من أعلى. والرابع والخامس: أولها ياء منقوطة من أسفل.
بيان: وتفعلان ويفعلان – بالتاء والياء- للاثنين.
وتفعلين –بالتاء المنقوطة من أعلى للمؤنثة، ولا يكون بالياء المنقوطة من أسفل.
وتفعلون ويفعلون – بالتاء والياء- لجماعة المذكر.
وإذا جاء فعلا منها عامل ناصب أو جازم حذفت النون منه، نحو:
لن تجهلا، ولم تجهلا، ولن تجهلي، ولم تجهلي، ولن تجهلوا، ولم تجهلوا، وقال تعالى: ﴿فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا﴾(2) .
بيان: وحرف لن ينصب الفعل المضارع ولم يجزمه.
وهذه الأفعال الخمسة مع حرف التاء وحرف الياء هي من الفعل المضارع، فافهم ذلك النظم.
وَكُلُّ تسكين وجزم … أل أتى … من بعده اكسره وقل … منِ الفتى(3)
كُلُّ كلمة فعل أصلها وجب تسكينها، أو جزمها وتلاها كلمة أوَّلها ألف ولام زائدان فيها، أو أَوَّلها حرف ساكن غَيرهما، فاكسر آخر كلمة الفعل الساكن آخرها أو المجزوم آخرها، وكذلك إذَا كان اسما مبنيا عَلَى السكون(4) .
(1) هذا الشطر في (ب) هكذا:....... يحذف نون منها فهو حكمها.
ويكون النطق بكلمة «منها» بدون مد الألف حتى يستقيم الوزن.
(2) البقرة : 24 .
(3) من هذا البيت فما بعده حتَّى موضع قادم سنذكره في موضعه؛ زيادة من الأصل غَير موجودة في النسخة (ب).
(4) ذكرنا هَذِه المسألة في هامش سابق، ونجد المؤلِّف حصر هَذِه الحالة في الفعل المجزوم، أو الساكن والأسماء المبنية، مع أَنَّ ذلك مطرد في كُلِّ حالة يلتقي فيها ساكنان، فالقاعدة إذَا التقى ساكنان كسر الأَوَّل منهما، سواء كان حرفا أم فعلا أَم اسما.