التهذيب بالنحو القريب ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

بيان: نحو: مَنِ الفتى ؟، وقل الْحَقّ، وقم الليل، و﴿وقالت امرأة العزيز﴾(1) ، ﴿وبسَّت الجبال بَسًّا﴾(2) . وأصلها: من وقل وقم وقالت وبست، وكذلك إذَا كانت آخر قافية شعر وقافية الأبيات بالجر، جاز كسرها نحو: بعني وتسعد، بكسر « تسعد »، ولا يجوز ضم ذلك ولا فتحه.

بيان: والفرق بين الساكن والمجزوم: فالساكن ما كان أصله … ... /17/ ساكنا لا بعامل فعل فيه ذلك، والمجزوم ما كان أصله بغير الكسر، وإما كسر بعامل ولا يكون إِلاَّ في آخر الكلمة في الإعراب، وقد يكون في الحرف نحو حروف العلة به(3) .

بيان: وكذلك الجر – وهو الخفض – والنصب والرفع هو ما كان بعامل، وما كان أصله كذلك فهو مكسور ومفتوح ومضموم، فاعرف ذلك.

بيان: وقد يكون الاسم مفتوحا، وفي الحكم هو مرفوع أو مجرور، وقد يكون مرفوعا وفي الحكم هو منصوب أو مجرور، وقد يكون مجرورا وفي الحكم هو مرفوع أو منصوب، وسيأتي بيان ذلك في محلة إن شاء الله تعالى.

النظم:

والجزم يختص به … المضارع … والجر للأسماء فيها … واسع

الجزم يختص به الفعل المضارع، ولا يكون في الأسماء، والجر يختص به الأسماء ولا يكون في الأفعال، والرفع والنصب جاز في الفعل المضارع والأسماء، ولم يجز الرفع ولا النصب ولا الجر ولا الجزم في الفعل الماضي ولا الأمر؛ لأَنَّ الماضي وحيده(4) مبني عَلَى الفتح، والأمر وحيده مبني عَلَى التسكين، وغير الوحيد منهما مبني عَلَى صيغة هي له لا يخلفها عن ذلك شَيء من العوامل؛ فافهم.

الباب الثالث:

فيما يرفع الاسم والخبر ويرفع الاسم والخبر معه(5) :

(1) سورة يوسف: 51.

(2) سورة الواقعة: 5.

(3) يريد أن يقول أَنَّ المجزوم قد يكون في أصله غَير ساكن، إِلاَّ أَنَّه بسبب دخول عامل فيه صار ساكنا، وكذلك يكون الجزم بالحروف كما يكون بالحركة، فالجزم قد يكون بحذف حرف العلة من آخر الفعل المجزوم.

(4) يقصد بـ«وحيده»: مفرده.

(5) إلى هذا الموضع تنتهي الزيادة الموجودة في الأصل.

ولكن ما سيأتي يوجد فيه اختلاف كبير بين النسختين، وللأمانة نذكرها في الهامش ما ورد في النسخة (ب) كاملا، مع العلم أَنَّ ما ورد في (ب) مختصرٌ جداً بالنسبة لِما ورد في الأصل، وعند قراءة ما ورد في النسختين يَتَبَيَّن بوضوح الفرق بينهما، وهذا ما جاء في (ب):

«والابتداء عامل في … المبتدأ … ... ومعنوي حكمه ذا … الاهتداء

فارفع بني المبتدأ … والخبرا … ... قدم فيه اسمه أو … أخرا

فالمبتدأ تقول زيد … قائم … ... وفاعل ثان كمغن … غانم

الابتداء عامل معنوي يرفع الاسم وخبره، تَقَدَّم ذكر الاسم عَلَى الخبر أَو تَأَخَّر، وقد مر بيان ذكره عن الشيخ الجرجاني مع ذكر الفعل المضارع، وقال في مثله تلو ذكره له هناك نحو: زيد قائم، يريد الشيخ زيد هو المبتدأ، وقائم خبره.

ونحو: أسد زيد وكذلك: زيد أسد، فزيد هو الاسم، وأسد خبره.

وأَمَّا نحو: قائم عمرو، فقائم هو المبتدأ، وعمرو فاعل، وكذلك: مغن غانم، فمغن هو المبتدأ، وغانم فاعل. ومغن منون بكسرتين؛ لأَنَّ أصل مغني بالياء، فافهم ذلك.

النظم:

… وتلو كاد وعسى … أيضا رفع … كرب أو أوشك أيضا … قد سُمع

وتلو هيهات كذا … سرعانا … فمثلها ومثلها … شتانا»

هذا ما أورده فقط في (ب) في هذا الموضوع، وسنشير عندما تنتهي الزيادة في الأصل.

٤٩ / ١٢٩