التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٥بن حيا بن زيد بن منصور بن خليل بن الإمام الخليل بن شادان بن الإمام الصلت بن مالك بن عبد الله بن مالك(1) الخروصي اليحمدي الأزدي القحطاني.
ولم يتكنَّ الشيخ ناصر بكنية، فهو لم يولد له ولد ذكر ، وَإنَّمَا خلَّف ابنتان عاشتا من بعده في زنجبار، ولم يتلقب أيضا بلقب يميزه، إِلاَّ أَنَّ الباحثين يطلقون علَيه اسم: ابن أبي نبهان ، بالرغم من أَنَّه ليس أكبر إخوانه، ولا وحيد أبيه، فقد كان له تسعة أخوة ؛ ولكن نبوغه وتمكنه في العلم ميزه عن بقية أخوته، فصار الذهن ينصرف إليه حين يقال: ابن أبي نبهان.
*- ولادته:
(1) ذكر هذا النسب: مُحمَّد بن حمد بن مُحمَّد بن رزيق في «الصحيفة القحطانية» [مخطوط مصور]، ص192. هكذا قال الشيخ كهلان، وقد علق بالتالي:
«يبدو أَنَّ هناك سقطا في النسب بين الإمَام الخليل بن شاذان و الإمَام الصلت بن مالك، لأَنَّ شاذان الذي هو نجل الإمَام الصلت شارك في الأحداث الأخيرة من إمامة الصلت، وكان ذلك في القرن الثالث، بينما الإمَام الخليل كان في القرن الخامس الهجري». وقد قال الدكتور مبارك بن عبد الله الراشدي - في بحث ضمن كتاب «قراءات في فكر الخليلي»،وزارة التراث القومي والثقافة، ط1(1414هـ- 1994م)، ص112.قدمه بالمنتدى الأدبي - زيادةً عَلَى ذلك: « … فبين هذا الإمَام وشاذان بن الصلت حوالي 237 عاما عَلَى الأقل، … لَكِن يمكن أن يقال أَنَّ الخليل الإمَام هو حفيد الخليل بن شاذان، فيصبح: الإمَام الخليل بن شاذان بن الخليل بن شاذان بن الإمَام الصلت، وهذا عَلَى أقل تقدير».
ولكن وإن ثبت وجود هَذِه الفترة الطويلة بينهما، إِلاَّ أَنَّ في النفس شَيء من تقدير وجود من اسمه الخليل بن شاذان ليكون رابطا في وسط النسب، لعدم وجود دليل – حتَّى الآن – يَدُلُّ علَيه بهذا التحديد، ولله علم كُلّ شَيء.