التهذيب بالنحو القريب ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٥١

بيان: والمضمرة أيضا من المعرفة، لأَنَّ قولك «هو» اسم إشارة إلى مخصوص معين، وكذلك «هما وهي وهم وهن وأنت وأنتِ وأنتما وأنتم وأنتن وأنا ونحن وهؤلاء وأولئك».

بيان: وأسماء الصفات كُلّها نكرة ما لم تعرف بالألف واللام، وإن كانت فيها الألف واللام صارت معرفة، نحو: العالم والزاهد، لأَنَّهُ بذلك يَتَوَّجَه الاسم إلى أحد مخصوص، وكذلك إذَا وصف به أحد، نحو: زيد زاهد، صار معرفة لأَنَّهُ خص به شخصا معينا.

زيادة للناسخ(1) ، قال:

ومن المعارف أيضا أسماء الموصولات، نحو قولك: الذي جاءنا عالم، فالذي: اسم من أسماء الموصولات، وهو معرفة باختصاص به شخص بعينه، وكذلك: التي واللذان واللتان والذين واللائي واللاتي وذو الطائية(2) ، ومن وما؛ فافهم ذلك.

النظم:

إذَا عراها خافض … وناصب … فالرفع فيها يا بني … واجب

فارفع بني المبتدأ … والخبرا … قدم فيه اسمه أو … أخرا

فالمبتدأ تقول زيد … قائم … وفاعل ثان كمن … غانم

اعلم أَنَّ جميع الأسماء إذَا خلت من ناصب ينصبها، وجار يجرها فهي مرفوعة بالابتداء، كانت أسماء أو أخبارا، والأخبار هي أسماء أيضا، فالابتداء يرفع الاسم وخبره، ويجوز تقديم الاسم وتأخير خبره، وتقديم الخبر وتأخير الاسم.

مثال الأَوَّل: زيد قائم، فزيد هو الاسم مقدم، وهو مبتدأ، وقائم خبره.

(1) هَذِه الْمَرَّة الوحيدة التي يُبَيِّنَ الناسخ زيادة من عنده، ولم يكتب اسمه لنعرفه، =

=وهذا يؤكد – إلى حد ما – ما قلناه سابقا من احتمال تدخل الناسخ في النص، وينتهي نص زيادته هنا – حسب ظني – إلى قوله «فافهم ذلك».

(2) قال عن «ذو» بأنها طائية، لأَنَّ لغة طي استعمال «ذو» موصولة، وتكون للعاقل ولغيره.

انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 1/ 142.

٥١ / ١٢٩