التهذيب بالنحو القريب ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٧٢

… فتنصب المفعول … في التوقع … وواقع منا يضاف … فاسمع

… وخرق المسمار … صاح الثوب … فالرفع فيه جائز … والنصب

الفاعل يرفع في موضع الرفع، ويخفض في موضع الخفض(1) ، وينصب في موضع النصب(2) ، وقد يكون الفاعل مصرحا باسمه أو مذكورا في إشارة أو ضمير.

والمفعول فيه ينصب بالفاعل فيه، ويجوز تقديم الفاعل وتأخيره(3) .

بيان: نحو: زيد ضرب تميما، نصبت «تميما» لأنه هو … /38/ … المفعول فيه، ورفعت «زيدا» لأنه مبتدأ، وهو الفاعل، ولو قلت:

زيدا ضرب تميم، برفع «تميم» ونصب «زيد» لدل على أن الفاعل هو «تميم» مرفوع بالابتداء، ولو أنه جاء ذكره هو الأخير والمضروب زيدا لأنه هو المنصوب، وذلك قول الناظم: أكرمت زيدا، فالفاعل هو المشار إليه بالتاء المضمومة(4) إن كنت تعني نفسك أنك أنت ضربت زيدا فأنت الفاعل، وبفتح التاء(5) إن كنت تخاطب مذكرا حاضرا أنه هو الضارب وهو الفاعل،(6) وبكسر التاء إن كنت تخاطب مؤنثا أنها هي الفاعلة، ونصبت «زيدا» لأنه مفعول فيه، وكأن هنا قدم الفاعل و أخر اسم المفعول فيه.

(1) في (ب): الجر

(2) قد يجر لفظ الفاعل بإضافة المصدر، أو بإضافة اسم المصدر، أو بالباء الزائدة، أو بمن الزائدة، والفاعل في كُلِّ ذلك مرفوع بضمة مقدرة.

أَمَّا بالنسبة إلى نصبه؛ فَإِنَّ الفاعل قد ينصب، ويرفع المفعول إذَا أمن اللبس، وهذا سيذكره المؤلِّف.

ولكن عبارته هنا فيها شيء، فإننا نجده يقول: «يخفض في موضع الخفض، وينصب في موضع النصب» مع أَنَّ الفاعل لا يكون إِلاَّ مرفوعا، وإن ظهرت علامة أخرى فَإنَّهُ يكون مرفوعا تقديرا، فافهم.

انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 1/ 421 هامش.

(3) في (ب): ويجوز تأخيره.

(4) في (ب): بالتاء، بضم التاء

(5) سقطت من (ب) هذه العبارة: « إن كنت تعني نفسك أ،ك أنت … .. وبفتح التاء ».

(6) زاد في (ب) هنا: « أكرمت ».

٧٢ / ١٢٩