التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٧٥بيان: وقد يضمر فعل(1) المصدر، نحو: سمعا لك وطوعا، وأهل القذا سحقا لهم وتبا لهم، أي: أطعتك طوعا وسمعت لقولك سمعا، وسحقهم الله سحقا.
وأتبهم الله تبا، فاعرف ذلك.
بيان: في النظم(2) :- … ... … ... … ... /40/
… سحقا لهم تبا لهم أهل … القذا … واضرب أشد الضرب سعد … ذا الاذا
… وانظر إلى أرهقه … صعودا … كذا ومن خلقته … وحيدا
… وانصب كزيد زرته خوف … الأذى … صفى نهاك حذرا … عن القذا
قد يكون المصدر على غير ما ذكرناه، نحو: اضرب تميما اشد الضرب، نصب «أشد» على المصدر.
بيان: ومنه المفعول من أجله(3) ، ويسمى المفعول له(4) ، نحو:
زرتك خوف الأذى، نصبت خوفا وهو نوع من مصدر، ومعناه: من أجل(5) خوفي من الأذى.
وكذلك: جئتك، ابتغاء إحسانك.
بيان: ومن نوعه: صفى(6) نهاك حذرا عن القذا.
وأنواع المصدر كثيرة جدا فهو باب واسع كبير. فاعرف ذلك.
وخالد أكثر منك مالا … أشرف جاها وأتم حالا
وينصب(7) ، وعكسه أسماء نكرة، نحو: زيد أكرم منك وجها وأشرف جاها وأكثر مالا، ويزيد أحسن منك حالا وأدنى رتبة، ويجوز حذف «منك» فيكون عموما، فافهم ذلك.
بيان: في الصفة المشبهة(8) بالأفعال:
… وصفة مشبهة الأفعال … مثنى … أو جمع بلا … إشكال
… كحسن وجها … وحسنونا … وحسنات مثل … يحسنونا
(1) هذا يصح في المصدر المبين للنوع فقط.
(2) سقطت هذه الجملة من (ب).
(3) المفعول لأجله أ، المفعول له: هو المصدر المفهم علة المشارك لعامله في الوقت والفاعل، نحو: جد شكرا، ضربت ابني تأديبا.
انظر: انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 1/ 220-221.
(4) في (ب): ومن المفعول لأجله.
(5) في (ب): لأجل.
(6) في (ب): صفه
(7) هنا بياض في كلا النسختين بمقدار كلمتين.
(8) الصفة المشبهة: هي وصف يؤخذ من الفعل اللازم عَلَى معنى ثابت في الموصوف، مثل: سمير حسن الكلام، جميل الوجه، طويل القامة، أسود الشعر.
المعجم المفصل في النحو العرَبي، مرجع سابق، 1/ 574.