التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٨٩وبالجر: ليس هذا بذي مال، ولا بفيه وهنيها وحميه وأبيه وأخيه(1) .
بيان: وبالكاف للضمير المخاطب، تقول(2) : هذا فوكَ وهنوكِ وحَموكَ وأبوكَ وأخوكِ(3) .
وبالنصب(4) : رأيت فاك وهناكِ وحماكَ وأباكَ وأخاك.
وفي الخفض: هذا من فيك وهنيك وحميك وأبك وأخيك.
وضرب الناظم أمثلة في الهاء والكاف وفي الرفع والنصب والجر.
بيان: وقوله «ذا أخوك» و«ذا حموك» «ثُمَّ ذا»: ليس هو بمعنى «ذو»، لأَنَّ «ذا» اسم إشارة ومعناه هذا، وأَمَّا «ذو» فهو بمعنى صاحب، ذو مال أي صاحب مال.
والـ«فو» هو(5) الفم، ومعنى الحمو: فحمو الرجل أب زوجته، وحمو الزوجة أب زوجها.
ومعنى الهن: هو موضع النكاح من المرأة(6) ، فلذلك لا يكون فيه كاف الخطاب بالفتح؛ لأَنَّ الفتح لكاف الخطاب للمذكر، والكسر للمؤنث، ولا يقال: هنوه؛ فافهم ذلك.
النظم قال:
وَقُل رَأينَا عِلمَه مِن … فهمه … ونفسه ذا زهدها عن … حلمه
هاء الضمير ينصب الحرف الذي قبلها في موضع النصب، وهاؤه تضم، رأينا هذا العالم علمَه، بنصب الميم، وهو مفعول فيه مسمى فعله، وهو المشار إِلَيهِ بنون «رأينا».
قوله «من فهمه» بجر الميم بحرف «من»، وكسر الهاء.
(1) سقطت هذه الأمثلة من (ب)، وذكر مكانها قوله: «مررت بذي مال، وهذا من».
(2) سقطت العبارة: «بالكاف للضمير المخاطب تقول» من (ب).
(3) هكذا شكل الكلمات في الأصل.
(4) في (ب): «وفي النصب».
(5) في كلا النسختين وردت «هم»، والمناسب ما أثبته.
(6) الهن: كناية عن كل اسم جنس، والهن: الشيء، والهن: كناية عن الشيء يستقبح ذكره، والهن كناية عن الرجل.
فالغريب من المؤلف أَن يقتصر على ما عرفه به دون هذه المعاني، كما أنَّه جزم بمعناه على موضع النكاح، مع أنَّ اللغويين يذكرونه على سبيل الكناية فقط على ذلك.
انظر: المعجم الوسيط: إبراهيم مصطفى وآخرون، دار الدعوة، تركيا، 2/988. والمصباح المنير، أحمد بن محمَّد الفيومي المقري، مكتبة لبنان، بيروت، 1987م، ص245-246.