التهذيب بالنحو القريب ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

التهذيب بالنحو القريب لابن أبي نبهان تحقيق أحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وقول الناظم: «نحو رأيت حاضري الضيافة» يصح للتثنية، أصله: «رأيت حاضرَين» بفتح الراء، /53/ وفي الجمع بكسر الراء؛ فافهم ذلك.

فصل:

في المبني والمقصور والمنقوص:

… وحيث نحن أمس قاضي … موسى … فعي ويفعلن … ومن عيسى

بيان: في المبني(1) :

وكثير من الأسماء مبنية، لا تظهر فيها عوامل الرفع ضما، ولا عوامل النصب فتحا، ولا عوامل الجر كسرا، عن ما بنيت عليه، نحو: حيث، ونحن(2) ، بالرفع في موضع الرفع، وبالضم في الجر والنصب لا يختلفان.

ونحو: أمس، بالكسر في الرفع والنصب، وبالجر في موضع الجر(3) .

وكذلك: يَفعلْنَ، ويسرحن، بفتح النون لا يختلف(4) ،

(1) البناء: هو لزوم آخر الكلمة على حالة واحدة في كلِّ حالات الإعراب، وهو نوعان:

- البناء اللازم: وهو الذي يكون على حاله من البناء في كل حالات الإعراب، ومهما كان العامل قبله، مثل: جاء سيبويه.

– البناء العارض: وهو الذي يزول عند إزالة سبب البناء، مثل: يا سعيد.

انظر: المعجم المفصل في النحو العربي، مرجع سابق، 311-312 (بتصرف).

(2) لعله يشير بذكر كلمة «نحن» إلى جميع الضمائر؛ فالضمائر كلها مبنية. انظر: شرح ابن عقيل، مرجع سابق، 1/90.

(3) «أمس» إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك ففي بنائه خلاف:

- أهل الحجاز: يبنونه على الكسر، وهو الذي ذكره المؤلِّف ولم ينسبه.

– بنو تميم: افترقت إلى فريقين فيها:

أ - منهم من أعربها بالضمة رفعا، وبالفتحة مطلقا، أي إعراب ما لا ينصرف وصوبه ابن هشام.

ب – ومنهم من أعربها بالضمة رفعا، وبناها على الكسر نصبا وجرا.

انظر: قطر الندى وبل الصدى، مرجع سابق، ص36-39. (بتصرف).

(4) يشير هنا إلى بناء الفعل المضارع عند اتصاله بنون النسوة مباشرة، ويبنى في هذه الحال على السكون.

والفعل المضارع يختلف عن الأمر والماضي في أنَّه معرب غير مبني في حالتين:

الحالة الأولى: ما ذكرنا، وهو عند اتصال نون النسوة به اتصالا مباشرا. =

والحالة الثانية: عند اتصال نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة به اتصالا مباشرا.

وأَمَّا الفعلان الماضي والأمر فهما مبنيان في جميع الحالات.

انظر: النحو الوافي: عباس حسن، 1/82-83.

٩٤ / ١٢٩