تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٥ب . … قول المؤلِّف: “أخبرني والدي - رحمه الله -…” يدعم نسبة الكِتَاب إلى المؤلِّف؛ لأَنَّ هذا أسلوبه في التأليف، فهو ينقل كثيرا أقوال والده العلامة أبي نبهان.
ت . … ذكر سنة الانتهاء من تأليف الكِتَاب في آخر المخطوطة الأصل يدل عَلَى أَنَّه تَمَّ تأليف الكِتَاب في حياة الشيخ ناصر، ولا يعارض نسبة الكِتَاب إليه، حيث ورد في آخر المخطوط الأصل: “… وكان تمامه ليلة الأحد وسبعة وعشرون خلت من شهر صفر، سنة 1255 من الهجرة النبوية عَلَى مهاجرها أفضل السلام”
ث . … عدم ورود ما يشكك في نسبة الكِتَاب، يؤكد نسبته للمؤلف - رحمه الله -.
وَكُلُّ هذا يوثِّق المخطوط ويؤكد وجوده ونسبته للمؤلف - رحمه الله -.
جـ- موضوع الكِتَاب: هذا الكِتَاب الذي بين أيدينا يتناول شرحاً لمنظومةٍ نحويَّةٍ ألَّفها المؤلِّف تتَحَدَّث عن العوامل النحوية.
والعامل هو ما أوجب كون آخر الكلمة عَلَى وجه مخصوص من الإعراب ولم يتطرق المؤلِّف في كتابه هذا إلى تعريف العامل النحوي، ولا إلى الخلاف في وجوده أصلا، وَإنَّمَا بدأ بذكر تعريفٍ للكلام وأقسامه وعلامة كُلِّ قسم، ثُمَّ انتقل إلى تقسيم العامل، وشرْحِ ما يتعلق بها.
وهنا نحب الإفادة حول قضية نظرية العامل النحوي باختصار شديد:
العامل: هو ما يؤثر في اللفظ تأثيرا ينشأ عنه علامة إعرابية ترمز إلى معنى خاص كالفاعلية، أو المفعولية، أَو غَيرهما، ولا فرق أن تكون تلك العلامة ظاهرة أَو مقدرة وقد اختلف النحاة في المؤثر الذي يؤثر عَلَى أواخر الكلمات فيغيرها من حال إلى حال، أَو بعبارة أخرى فيغير حركة آخرها.
فمنهم من أرجع ذلك إلى وجود عوامل تعمل هذا التغيير، وقسموا هَذِه العوامل إلى عوامل لفظية، وعوامل معنوية، وهذا قول جمهور العلماء وجهابذة النحو.
ومنهم من رفض هَذِه الفكرة، ونَسَب هذا التغيير في الحركات إلى المتكلم نفسه، لا لشَيء غَيره، وهذا قولُ بعض علماء النحو، وتابعهم فيه بعض المتأخرين.