التهذيب بالنحو القريب (نسخة ثانية ناقصة) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

“… وسميته كتاب التهذيب بالنحو القريب، شرحت فيه الأرجوزة التهذيبية بالعوامل العرَبيَِّة، الموضوعة لنظم نسخة مائة عامل للشيخ الجرجاني، وهو من أساطين الأئمة في هذا الفن، مشهور مع علماء النحو، بشرح موجز، سألني أن أرسمهما كذلك بعض من الأولاد من أهل القرابة في النسب، وهو في المكتب حين سمع من عارف عرفه بباب من النحو، فتاقت نفسه إلى معرفة الجلي منه دون الخفي…” أي أَنَّ المؤلِّف - رحمه الله – ألَّف كتابه استجابة لسؤال أحد طلبة العلم له بأن يشرح له ما اطلع عليه من علم النحو، وغمض عليه فهمه، فكان أن قام الشيخ - رحمه الله – بنظم متن للإمام عبد القاهر الجرجاني بعنوان: “العوامل المائة”، يتناول عوامل النحو وتصنيفها، ثُمَّ شرح منظومته شرحا موجزا، فسمى المنظومة باسم “الأرجوزة التهذيبية بالعوامل العرَبيَِّة” وسمى الشرح باسم:“التهذيب بالنحو القريب”.

و- منهج المؤلِّف في هذا الكِتَاب سعى المؤلِّف إلى جعل هذا الكِتَاب مُعيناً للمبتدئين في علم النحو، فهو عند شرحه للأرجوزة، يُبَيِّنَ أوَّلاً حركات الكلمات الواردة في البيت، وهو ما يسميه بإعراب الكلمات، ثُمَّ يعرف بالمصطلحات تعريفاً مختصراً مع مراعاةِ سهولة الألفاظ والتراكيب، ولذلك لم يكن يعرف المصطلحات بالتعريفات المتناقلة في كتب النحو، وَإنَّمَا يصوغُها بأسلوبِهِ، بقدر ما يقرب المعنى إلى فهم المبتدئ الضعيف.

ثُمَّ بعد ذلك يذكر المسائل الواردة في الأبيات، ويعنون لبداية كُلِّ مسألة بقوله “بيان” إِلاَّ أَنَّه لا يتوسع في الشرح، ولا يُفْرِط في ذكر الجزئيات الفرعية التي لها صلة بالموضوع، ولا يذكر خلاف النحاة في المسائل، وَإنَّمَا يقتصر عَلَى المشهور، أو الراجح عنده، وقد تطرق لذكر الخلاف في مسألة أو مسألتين فقط.

٢٠ / ٧٠