التهذيب بالنحو القريب (نسخة ثانية ناقصة) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢١

ولهذا، يبدو هذا الكِتَاب لمن يقرؤه وهو مطَّلِعٌ عَلَى فنِّ النَّحو ومتمكِّنٌ فيه، أَنَّه كتاب قليل الفائدة، ركيك الأسلوب؛ ولكن إذَا علمنا أَنَّه ألفه للطالب المبتدئ، وأَنَّه راعى فيه جانبي السهولة والاختصار، وأَنَّه لم يلتزم بمصطلحات النُّحاة في كُلِّ شَيء لأجل تبسيط المعاني، نعلم حينها العذر للمؤلف، بل ونكبرُهُ عَلَى همته وقدرته عَلَى النزول إلى مستوى الصغار، مع منزلته الجليلة وعلمه الغزير.

ز- المصادر التي اعتمد عليها في التأليف: كما ذكرنا سابقا في منهج المؤلِّف في التأليف، ما سعى إليه المؤلِّف من التبسيط والاختصار، والصورة التي ظهر بها كتابه يجعلنا نقول: إِنَّ المؤلِّف – قد يكون – ألف كتابه هذا من حافظته، اعتمادا عَلَى علمه بفن النحو من خلال قراءاته ومطالعاته القديمة، كما أَنَّه لم يذكر في كتابه هذا مراجعا اعتمد عليها، إِلاَّ ما ذكره من مسائل قليلة نسبها إلى كتاب " الهادي " لابن أبي المعالي الخزرجي فقط.

وهذا لا يضُرُّ بالمؤلِّف ولا بالكتاب، فَإِنَّ عالماً بمنزلة الشيخ ناصر لقادر عَلَى ذلك.

وقد سعينا في التحقيق إلى توثيق المعلومات الواردة في الكِتَاب مع صياغتها صياغة عصرية اعتمادا عَلَى كتب النحو المتداولة، وهذا كاف للتدليل عَلَى سلامة المعلومات الواردة في الكِتَاب، وأنها لم تخرج عن إطار فنِّ النَّحو، وما كان فيه غَير ذلك – عَلَى قلته – فقد سعينا إلى إبرازه وتعديله، كما سيتبين ذلك في التحقيق.

ط- نسخ الكِتَاب: عثرت بعد البحث والتنقيب عَلَى نُسختين مخطوطتين فقط لهذا الكِتَاب،ولم

تكن بينهما النسخة التي خطَّها المؤلِّف بيده، وبيانهما كالتالي:

1- … النسخة الأولى:

٢١ / ٧٠