تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٧جميع الكلام ينقسم ثلاثة أقسام: اسم وفعل وحرف.
بيان: وليس المراد بالحروف هنا هو حرف من الحروف الأبجدية، بل هو قسم من الكلام يسمى الحروف.
والحرف في اللغة: القسم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أنزل القرآن على سبعة أحرف… ” معناه: سبعة أقسام: توحيد ووعد ووعيد وأمر ونهى وأخبار وأمثال.
فهذه هي سبعة الأحرف أي سبعة الأقسام. لأن اسم الحرف له معاني كثيرة في اللغة.
بيان: وحد الكلام الذي يسمى في اصطلاح أهل النحو كلاما: هو ما تمت فائدته بمعرفة المراد به، كان اللفظ قليلا أو كثيرا. نحو: قم، وسِر، وبع.
ولو قال قائل: إذا جاء زيد وقعد عندنا في هذا المقام فقل له. ولم يتم الكلام: لم يسم مع أهل النحو كلاما حتى يتمه بما تَحصل معرفة المراد به. نحو لو أتمه فقال: يقف فيه حتى أصل إليه. عرف المراد به وسمي كلاما. وعلى هذا فقس.
بيان في معرفة الاسم ="" بأل وتنوين ومن ويا الندا = تبين الأسماء منها كالهدى
إنَّ الكلام ما يفيد والكلم = اسم وفعل ثم حرف ينقسم
علامات الاسم لمعرفته كثيرة وفي هذا البيت أربع علامات:
العلامة الأولى: كل كلمة يحسن أن يدخل في أولها أل. ومعنى ذلك أن تزاد ألفا ولاما.
والعلامة الثانية: يحسن أن ينون أخرها، والتنوين هو الضمتان والفتحتان والكسرتان.
والعلامة الثالثة: يحسن أن يدخل عليها قبلها “من” بكسر الميم.
والعلامة الرابعة: /2/
يحسن أن يدخل عليها قبلها ياء النداء نحو: جبل وبحر وعند وغير ومع وموسى وعيسى، فهي أسماء لأَنَّهُ يحسن أن تدخل عليها العلامات.
فتقول بالألف واللام: الجبل، والبحر.
والتنوين: جبلٌ، وبحرٌ.
وبمن: من الجبل، ومن البحر.
وأخذت هذا من عند زيد، وهذا أخذته من غير هذا الرجل بل من مع زيد.
وبياء النداء: يا موسى، ويا عيسى.
وعلى هذا فقس ما أشبهه
بيان: معرفة الفعل …
="" والفعل في اشتقاقه يَبِينُ = بالأمر قد والتا كذا والسينُ
علامات الفعل لمعرفته كثيرة. وفي هذا البيت خمس علامات: