تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٤بيان: والواو كالفاء في نصب الفعل المضارع بها في الجواب إذا كان بمعنى مع، نحو: لا تشرب اللبن وتأكل السمك، أي: لا تجمع أكل السمك مع شربك اللبن.
ونحو قول الناظم: لا تكرم الخل وتظهر الطمع، أي: لا تظهر الطمع بإكرامك للخل – والخل هو المحب الصديق- مع إكرامك له؛ فإنه قبيح، بل أكرمه ولا تظهر له مع ذلك أني أكرمك لأجل طمع أرجوه منك، فافهم.
) ابن مالك: هو جمال الدّين مُحمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني الأندلسي، المالكي حين كان بالمغرب، الشافعي حين انتقل إلى الشرق، النحوي نزيل دمشق.
ولد بجيان الأندلس سنة 600هـ أَو في التي بعدها، وسمع بدمشق من مكرم، وأبي صادق الحسن بن صباح، وأبي الحسن السخاوي وغيرهم.
وأخذ العرَبيَِّة عن غَير واحد.
صرف همته إلى إتقان لسان العرب حتَّى بلغ في الغاية، وأربى عَلَى المتقدمين، وكان إماما في القراءات وعالما بها.
له تصانيف كثيرة منها: الألفية وهي الخلاصة، وتسهيل الفوائد، في النحو، والضرب في معرفة لسان العرب، والكافية الشافية، وهي أرجوزة في نحو ثلاثة آلاف بين، وشرحها، وسبك المنظوم وفك المختوم، في النحو، ولامية الأفعال، وعدة الحافظ وعمدة اللافظ وهي رسالة وشرحها، وإيجاز التعريف، في الصرف وغيرها كثير.
قدم القاهرة ثُمَّ رحل إلى دمشق، وبها مات ثاني عشر شعبان سنة 672هـ.
انظر: * الأعلام، الزركلي، 6/ 233. بتصرف.
* مُقدِّمَة كتاب ألفية ابن مالك في النحو والصرف، مؤسسة علوم القُرآن، عجمان، ط4/ 1410هـ- 1990م، ص3-6.
2) في (ب) زاد: ذلك. ) زاد في الأصل: فقال.
4) هذا المثال لا يصلح للعرض وإنما للترجي؛ لأَنَّ أسلوب العرض لا يكون بـ“لعل”، وَإنَّمَا يكون بـ“ألا”، كنحو قولك: “أَلاَ تنزل عندنا فتصيب خيرا”، وكقول الشاعر في هذا الشاهد:
يا ابن الكرام أَلا تدنو فتبصر ما … قد حدَّثوك فما راء كمن سمعا