تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٣العامل في المبتدأ والخبر وهو الابتداء، والعامل في الفعل المضارع وهو وقوعه بموقع الاسم، وليس هو عاملاً ظاهراً. اتهى.
وعند ابن مالك أن الرافع للفعل المضارع هو تجريده من ناصب وجازم، فأورد الناظم الوجهين كلاهما، فافهم بيان: في نواصب الفعل المضارع ="" وانصب بلام معنى كي كذا بأن = حتى وكي كيلا وأو إذن ولن
وانصب بفاء في جواب النفي = أو عرض أو أمر أي أو أنهي
ليتك ذا تبغي الهدى فتغنما = عساك ذا تعصي الهوى فتسلما/12/
وهل متى أنى وكيف أو أَلاَّ = لسبب وإن على استئناف لا
كالفاء واو إن تكن بمعنى مع = لا تكرم الخل وتظهر الطمع
القسم الثاني: السماعية ، وينصب الفعل المضارع اللام المكسورة، وأن بفتح الألف، وحتى وكي وكيلا وكيما وأو وإذن ولن والفاء في جواب النفي والعرض والأمر والنهي، وليت وعسى وهل.
ومتى، وأنى- بفتح النون وتشديده- وكيف وألا والواو إن تكن بمعنى مع، مثال ذلك: أعلمك لتعمل به، أي: كي تعمل به، وكي تعمل به، وكيلا تجهل، وكيما تعمل به، وأعلمك أو تضرب. ونحو، قال لك قائل: أطيعك، فتقول: إذا تكرم ولن تخسر.
بيان: والفاء في جواب النفي: ما عليك عتب هذا الجاهل فتعتب.
وفي العرض: لعلك تزورنا فتغنم. وفي الأمر: زرنا فتغنم. وفي عسى: عساك تعصي الهوى فتسلم.
وفي: هل تذهب إلى زيد فنذهب معك؟، ومتى تذهب إلى زيد فنذهب معك إليه؟، وكيف تزيد فنزيد مثلك؟. وألا تزورنا فتكرم.
فكل فعل مضارع من هذه أوله فاء فأخر الفعل يعرب بالنصب إذا كان بمعني السبب، أي: سبب هذا يكون كذا.
بيان: وإن كان بمعني الاستئناف، أي تفعل له مثل ما يفعل لك أو بك أوفيك وما أشبه ذلك، فإنه يرفع ويكون تقديرا محذوفا، ويكون الجواب مبتدأ، نحو: قال لك زرنا، فتقول له: زرنا أنت قبل فنكرمك، برفع ميم نكرمك إذا كنت تعني تكرمه بالزيارة أيضا، وتقديره: فنحن بعد ذلك نكرمك بالزيارة.