التهذيب بالنحو القريب (نسخة ثانية ناقصة) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٥

*- اسمه ونسبه: هو الشيخ العلامة ناصر بن العلامة أبي نبهان جاعد بن خميس ابن مبارك بن يحيى بن عبد الله بن ناصر بن مُحمَّد بن حيا بن زيد بن منصور بن خليل بن الإمام الخليل بن شادان بن الإمام الصلت بن مالك بن عبد الله بن مالك الخروصي اليحمدي الأزدي القحطاني.

ولم يتكنَّ الشيخ ناصر بكنية، فهو لم يولد له ولد ذكر، وَإنَّمَا خلَّف ابنتان عاشتا من بعده في زنجبار، ولم يتلقب أيضا بلقب يميزه، إِلاَّ أَنَّ الباحثين يطلقون علَيه اسم: ابن أبي نبهان، بالرغم من أَنَّه ليس أكبر إخوانه، ولا وحيد أبيه، فقد كان له تسعة أخوة؛ ولكن نبوغه وتمكنه في العلم ميزه عن بقية أخوته، فصار الذهن ينصرف إليه حين يقال: ابن أبي نبهان.

*- ولادته: ولد شيخنا - رحمه الله – سنة 1192هـ، في قرية والده “العلياء” من وادي بني خروص، وهي آخر قرى الوادي للقادم من جهة ولاية العوابي، وتقع أسفل الجبل الأخضر في الجهة المقابلة لولاية نزوى، ولذا فقد اكتسبت القرية شَيئًا من خضرة وخصوبة هذا الجبل الشامخ.

*- نشأته: إِنَّ ولادة شيخنا في أسرة كريمة مباركة، مليئة بأهل العلم والورع والتقوى، وكون والده عالم عصره، وفريد دهره، مرجعُ العلماء، ونبراسُ المهتدين، آية الله في الفهم والحفظ والذكاء، وَفي بلدة تلتفُ فيها الأشجار باهجة مخضرة، هواؤها عليل، وماؤها سلسبيل، كان فاتحة خير له، وبشرى طيبة بوجود المحضن المناسب لهذا المولود الجديد، الذي تناسقت هَذِه العوامل مع استعداده الفطري والذهني والعقلي، لينشأ عَلَى الخصال الكريمة، وحبُ العلم والرغبة في التعلم؛ فلازم والده وأخذ عنه العلم والعمل معا، فكان يلتهم العلم التهاما، ويسمو بنفسه إلى معالي الأمور يوما بعد يوم، حتَّى صار عالما نحريرا، بل وخلَف والده من بعده، فصار مُقدَّماً عَلَى أهل زمانه لِما وصل إليه من العلم والفضل.

٥ / ٧٠