التهذيب بالنحو القريب (نسخة ثانية ناقصة) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تهذيب التقريب لابن أبي نبهان لأحمد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٧

أَمَّا الناحية العملية: فهي ممارسته العميقة للحياة نتيجة مداخلته مجتمعه، وخوضه غمار أحداث عصره، وخاصة الأحداث السياسية التي ضربت المجتمع في الصميم، فمزقته أشلاء مشتتة، تناثرت فيه القبائل، وعادت الأحوال إلى عصر الجاهلية، من جهة التناحر والصراع لأتفه الأسباب، حتَّى غدا الرجل لا يأمن عَلَى نفسه أَو أهله أو ماله، فهو عرضة للبطش والسلب من قبل قبائل أخرى.

وفيما يخص أسرة الشيخ ناصر، فقد كانت ترزح تحت وطأة مضايقات أحد ولاة السيد سعيد بن سلطان الحاكم عَلَى عمان في تلك الفترة؛ فقد كان واليه عَلَى الرستاق، وهو طالب بن الإمَام أحمد بن سعيد، شديد القسوة عَلَى الشيخ جاعد وأسرته، فحدثت بهذا أحداث جليلة، كان وقعها صعبا عَلَى هؤلاء الضعفاء سلطة.

فمن أبرز ما وقع سقوط أكبر أبناء الشيخ جاعد – وهو نبهان – قتيلاً على يد أعدائه المتربصين به، ونحوها من الوقائع التي تجد تفصيلها في التحفة.

فهذه الأحداث التي عاشها الشيخ ناصر، زودته بخبرة حياتية ليست بالبسيطة، مكنته فيما بعد من التصرف المناسب في مثل هَذِه الظروف، وهذا ما سنراه في الفترة الثانية من حياته.


) اعتمدت في هذه الترجمة على كتاب " تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان: نور الدّين عبد الله بن حميد السالمي، الناشر مكتبة الإمَام نور الدّين السالمي." وما كان من غيرها فقد بينته.

2 ) وكان يسمى أيضا “عبد الرحمن” وتذكره بَعض الكتب بهذا الاسم.

3 ) إلى هذا الموضع ذكره الشيخ جاعد في النسخة المخطوطة التي نسخها الشيخ بنفسه من كتاب التعليق عَلَى إشراف المنذر.

ذكر هذا الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي – حفظه الله – في بحث له غير منشور عن الشيخ جاعد بن خميس، عند تحقيقه لكتاب "مقاليد التنزيل" كبحث تخرج له في المعهد، ص15.

4) ذكر هذا النسب: مُحمَّد بن حمد بن مُحمَّد بن رزيق في “الصحيفة القحطانية” مخطوط مصور، ص192. هكذا قال الشيخ كهلان، وقد علق بالتالي:

٧ / ٧٠