دراسة عن منظومة الخليل النحوية أحمد عفيفي [دارس عن الإباضية]

دراسة عن منظومة الخليل النحوية ليوسف الرجحي

الجزء ١ · صفحة ١٢

حمدا يكون مبلغي رضوانه وبه أصير الى النجاة وأقرب

واستمر المؤلف في ذكر قصيدة الخليل حتى البيت رقم 26 الذي يقول فيه الخليل:

فاذا نطقت فلا تكن لحانة فيظل يسخر من كلامك معرب

ثم قال بعد هذا البيت مباشرة (16) عن قصيدة الخليل النحوية:

وهي اطول من هذا يقول في آخرها:

النحو بحر ليس يدرك قعره

وعر السبيل عيونه لا تنضب

فاستغن أنت ببعضه عن بعضه

وصن الذي علمت لا يتشعب

واستمر في ذكر ما جاء عن الخليل، من اشعار أخرى مثل قوله:

يا ويح قلبي من دواعي الهوى

اذ وحل الجيران عند الغروب

اتبعتهم طرفي وقد أزمعوا

ودمع عيني كغيض الغروب

بانوا وفيهم طفلة حرة

تفتر مثل أقاحي الغروب

ولعل ذكر منظومة الخليل النحوية ضمن اشعاره في المؤلفات المختلفة لدليل على ما سبق وقلناه من ان ذلك كان سببا في عدم ظهور وكشف هذه المنظومة الشعرية للخليل، وايضا فان النص الوارد في كتاب "اتحاف الأعيان" لدليل على صحة نسبة هذه القصيدة للخليل بن احمد دون شك في تلك النسبة.

رابعا: الخليل وقطرب

لقد ذكر الخليل في منظومته النحوية (قطربا) (17) النحوي لا على سبيل التمثيل، بل ان ذكره تجاوز ذلك فقد ذكر الخليل رأيا لتطرب في باب "التاء الأصلية وغير الأصلية" أي ما آخره ألف وتاء دالا على الجمع حيث يشير الخليل الى انه اذا كانت التاء زائدة فانها تنصب بالخفض (بالكسرة) وهو المعروف لدينا جميعا بجمع المؤنث السالم مثل: عمات جمع عمة. اما اذا كانت التاء زائدة فان نصبها يكون بالفتحة وقد عبر الخليل عن الأولى بقوله: "فخفض نصبها" في قوله: (18)

والتاء ان زادت فخفض نصبها

ما عن طريق الخفض عنها مهرب

فتقول ان بنات عمك خرد

بيض الوجوه كانهن الربرب

اما الثانية -وهى التاء الزائدة - فقد عبر عنها بالنصب فقط مشيرا الى ان "قطربا" - كذلك -ينصبها يقول الخليل (19)

ودخلت أبيات الكرام فاكرموا

زوري وبشوا في الحديث وقربوا

وسمعت أصواتا فجئت مبادرا

والقوم قد شهروا السيوف واجلبوا

١٢ / ١٤