شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

اعلم أن اللفظ المفيد يسمى كلامًا وجملة، ونعني بالمفيد: ما يحسن السكوت عليه، وأن الجملة أعم من الكلام فكل كلام جملة ،ولا ينعكس، ألا ترى أن نحو : (قام زيد)، من قولنا: ( إنْ قام زيد قام عمرو)، يسمى جملة ولا يسمى كلاما؛ لأنّه لا يحسن السكوت عليه، ثم الجملة تسمى اسمية إن بدئت باسم: كـ(زيد قائم)، و(إن زيدا قائمٌ)، و(هل زيد قائم) و(ما زيد قائما) ، إن بدئت بفعل : كـ(قام زيد)، و(هل قام زيد) و(زيد أضربته؟)، و(يا عبد الله)؛ لأن التقدير: ضربت زيدا ضربته، وأدعو عبدالله، وإذا قيل: (زيد أبوه غلامه منطلق) فزيد: مبتدأ ثان، وغلامه: مبتدأ ثالث، ومنطلق: خبر الثالث، والثالث وخبره: خبر الثاني، والثاني وخبره: خبر الأول، ويسمى المجموع جملة كبرى، و(غلامه منطلق) جملة صغرى و(أبوه غلامه منطلق) جملة كبرى بالنسبة إلى (غلامه منطلق)، وصغرى بالنسبة إلى (زيد).

(المسألة الثانية)

(في الجمل التي لها محل من الإعراب وهي سبع)

إحداها: الواقعة خبرًا، وموضعها رفع في بابي المبتدأ، وأنَّ نحو: (زيد قائمٌ أبوه)، و(أن زيدًا أبوه قائمٌ)، ونصب في بابي كان وكاد، نحو: (كانوا يظلمون)، و(ما كادوا يفعلون).

الثانية، والثالثة: الواقعة حالاً، والواقعة مفعولا، ومحلهما النصب، فالحالية نحو: ﴿ وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ ﴾(1) ،والمفعولية تقع في ثلاثة مواضع??محكية بالقول نحو: ﴿ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ﴾(2) ،وتالية للمفعول الأول في باب ظن، نحو: ?ظننت زيدًا يقرأ?، وتالية للمفعول الثاني في باب أعلم، نحو:?أعلمت زيدًا عمرًا أبوه قائم?، ومعلقا عنها العامل، نحو: ﴿ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى ﴾ ?(3) ??? ﴿ ?فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً ﴾(4) ??

(1) – سورة يوسف?الآية/???

(2) – سورة مريم?الآية????

(3) ــــ سورة الكهف?الآية????

(4) – سورة الكهف?الآية????

٢٢ / ١٦٨