شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل لنور الدين السالمي تحقيق محمد الإسماعيلي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣

وبما أنَّ من أجل العلوم بعد القرآن علم اللغة العربية، ومن أهم علوم اللغة العربية علم النحو الذي يصلح به اللسان ويستقيم به البيان، والذي يُرتقى به إلى سماء كل فن مرتقي، وبما أن إتقان الجمل وأشباهها من أهم وأسمى علوم النحو، لهذا كله كان اختياري لهذا البحث، فقد ارتأيت أن أكتب بحثا في هذا المضمار.

وبما أن قواعد النحو قد أرسيت، ومفاهيمه قد رسمت، فإنه كان لزاما على كل غيور يحب دستوره، ويحب أن تبقى راية القرآن شامخة عالية، أن ينفض الغبار المتراكم، والدَمَان المتزاحم، عن كل ما سطره أصحاب الهمم العالية، والعزائم المتوقدة، وذلك بإخراج تلك الدرر اللوامع، والجواهر السواطع إلى النور بعد أن غطتها الأتربة، ونالت منها الأَرَضَة أو كادت، حتى يستطيع أبناء الأمة أن يستفيدوا من تراث أولئك الأمجاد.

ومن هذا المنطلق فقد قمت أنا وأخي النجيب الماجد الذي كان اسمه دليلا وعلامة على مسماه وهو الأخ: ماجد بن حمود المقيمي، بتحقيق كتاب " شرح بلوغ الأمل في تفصيل الجمل " ،وهو كتاب مختصر في الجمل للإمام الرضي البحر الخضم نور الدين وسراج المهتدين عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي، الذي حق أن يقال في ذاته:

هو الرضي ولي الله حجتنا … بحر المكارم رب السيف والقلم

وهذا الكتاب قام فيه الإمام السالمي بشرح قصيدته المسمّاة " بلوغ الأمل في تفصيل الجمل" والتي تبلغ ما يقرب من ثلاثمائة بيت، شرحها الإمام السالمي شرحا وافيا، شرحا يظهر من خلاله تمكن الإمام السالمي من هذا العلم، وأنه قد أمسك بزمامه، وأحاط بكل شاردة وواردة في مضماره.

ولعل سائلا يسأل عن سبب اختيار هذا الكتاب دون غيره ؟

فالجواب عن ذلك هو كما يلي:

??إن هذا الكتاب يتميز عن غيره من الكتب بأنه شديد الاختصار، سهل الألفاظ، يستطيع أن يغترف من بحاره، وينهل من معينه المبتدئ والمنتهي، والقاصي والداني.

٣ / ١٦٨