شرح لامية الأفعال (ج2، 3) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش ج2

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وقال: انقل شكل العين للفاء، لصحّ لأن الكلام في الفعل الثلاثي والباب له، وكذا لم يقيده بالماضي لذلك، ولعله قيده بالثلاثي لأجل أنه قال: فصل، فقد يتوهم الإطلاق في الثلاثي وغيره، أو في غير الثلاثي، ولكن الحق أنه لا يتوهم ذلك، لأن الباب للماضي الثلاثي، والباب يشتمل على فصول فلا يخرج عن الماضي الثلاثي إلاَّ بقرينة، وقد ترجم بعد للمضارع مطلقاً، ولا بنية المزيد على ثلاثة، وسكن ياء الثلاثي للوزن وهي الياء المتحركة من ياء النَّسب المشدّدة لما سكنها التقى ساكنان، فحذف الأولى وهي الياء الساكنة، أو حذف المتحركة للوزن، وبقيت الأولى، وهذا أولى لأنه لا حاجة إلى إسكان الثانية، والأول أولى في الوقف.

وإن قلنا: أعطى الناظم الوصل حكم الوقف، حكمنا بالأول، وقد أطلت ذلك في حاشية التمرين فانظره.

والثلاثي بضم الأول نسب لثلاثة على غير قياس كما قاله الجار بردى، والقياس فتحه، وكذا رباعّي وخماسي وغيرهما بالضم، وزيادة الألف والقياس عدم الألف، وشكل الأول بما شكل قبل النسب في أربعة وخمسة وغيرهما، وقيل: إنّ ذلك منسوب إلى ثلاث ورباع ونحوهما بضم أولهما على أنهما دالان على ثلاثة واحدة، وأربعة واحدة، بلا تكرر كما هو مذهب سيبويه.

١١٢ / ٤٧١