شرح لامية الأفعال (ج2، 3) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش ج2

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

قال ابن هشام: وتحرير القول فيما تعرف به الزوائد أن يقال: اعلم أنه لا يحكم على حرف بالزيادة حتى يزيد بقية أحرف الكلمة على أصلين، أي بقية أصول أحرف الكلمة عند الترّدد فيها، والزائد نوعان:

النوع الأول: مضاعفة أصل وتكرير، وهذا يكون في جميع الحروف حتىّ الهمزة، إلاَّ أنه يثقل فيها إلاَّ الألف فإنها لا تقبل التشديد، وسواء في ذلك أن تكون الزيادة بالتضعيف، والتكرير للإلحاق أو غيره.

قال صاحب فتح الأقفال: وله شروط معروفة.

قلت: بل شرط واحد، لكن لما راعى كثرة المسوغات: هذا مسوغ للتضعيف، وهذا مسوغ له، وهكذا عدّها شروطاً وهو أن يكون المزيد مماثلاً للام كجلبب بزيادة الباء الثانية للإلحاق بدحرج مع الاتصال، كما مثلت، أو مع الانفصال بزائد كجلباب، وتكرير اللام لا يفصل بأصل أبداً، أو مماثلاً للعين مع الاتصال كقتل بتشديد التاء بزيادة الأولى أو الثانية على ما مرَّ من الخلف، أو مع الانفصال بزائد عليهما كعقنقل بفتح العين المهملة والقافين بينهما نون ساكنة، وهو كثيب الرمل المتداخل، ويطلق على مصارين الضَّب، أو مماثلاً للفاء والعين كمرمريس بفتح الميمين وسكون الراء الأولى وفتح الثانية، وهو الداهية، ومثله مرمريث للثغر ولا ثالث لهما، أو مماثلاً للعين واللام كصَمَحْمح بمحملات وفتحات إلاَّ الحاء الأولى ساكنة للتشديد أو للغليظ القصير، أو للرأس الأصلع خلاف.

وأما الذي يماثل الفاء وحدها كقرقف بقافين مفتوحتين بينهما راء ساكنة للخمر، وسندس لرقيق الدّيباج، أو يماثل العين المفصولة بأصل كحدود بمهملات اسم رجل، ولم يجئ على فعلع بتكرير العين غيره فأصلي.

وإذا بنى الرباعي من حرفين، ولم يصح إسقاط الثالث فالجميع أصل، لأن الاثنين أصل قطعاً، ولا بدّ من ثالث مكمل، وليس أحد الباقيين بأولى من الآخر، فحكم بأصالتهما.

١٤٠ / ٤٧١