شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش ج2
الجزء ١ · صفحة ٣٥ومن تتبع كلامي السابق والآتي، أو تتبع كتب اللغة وجد أكثر من ذلك، ووجد أمثلة المفتوح اللازم المضاعف جميعاً أكثر من مائة وأربعين.
قال الفراء: ما كان على فعلت بالفتح من ذوات التضعيف غير واقع، فإن يفعل منه مكسور العين مثل عفَفت تعفّ، ويعني بغير الواقع اللازم، وما كان واقعاً أي متعدّياً مثل رددّت فإن يفعل منه مضموم العين إلاَّ شده وعله ونم الحديث، فإن جاء مثل هذا مما لم نسمعه فهو قليل، وأصله الضم أ. هـ.
ولم يذكر الناظم فعل المكسور المضاعف، لأن مضارعه مفتوح على القياس أبداً إلاَّ نادراً كما مرّ فهو داخل في قوله: وافتح موضع الكسر في المبني من فعلا، سواء كان متعدياً نحو: ودلو يفعل هذا يود، أصل ودّ ودد بكسر الدال الأولى، سلب كسرها وأدغمت في الدال بعدها، وأصل يود بفتح الواو يودد بسكونها وفتح الدال الأولى، نقل فتحها للواو، فأدغمت وهكذا في مثله مما يأتي وغيره.
وودّه يوَدّه بفتح المضارع أحبه، وبرّ والده يبرّه، ومصَّه بلسانه يمصَه، وفيه لغة بفتح الماضي وضم المضارع، ومضَّه السقم يمَضه أوجعه، وسف الدواء يسَفه، ومل الشيء يمَله كرهه وضجر منه، ومسه يمسه وفيه لغة بفتح الماضي وضم المضارع.
وشمّ الرائحة يشمَها وفيه لغة بفتح الماضي وضم المضار، أو لازماً كخب يخَب خدع، وصب يصَبّ عشق، وطب يَطب صار طبيباً، وفيه لغة بفتح الماضي وضم المضارع، ولج بالجيم يلج تمادى، وبح صوته يبح، وبذّ يبذ ساءت حاله، ولذ الشيء يلَذ لذاذة، وبر الرجل يبرّ أطاع الله، وبر في يمينه يبر، وحرّ العبد يحرّ عتق وقر بالمكان يقر، وفيه لغة بفتح الماضي وكسر المضارع، وقرت عينه تقر وفيه لغة بفتح الماضي وكسر المضارع.
ومر طعم الشيء يمر مرارة، وفيه لغة بفتح الماضي وضم المضارع، وحسَّ بالخبر يحَس علم، وخس يخَس أي صار خسيساً، وفيه لغة بفتح الماضي وكسر المضارع، وبَشّ به يبش لقيه بطلاقة وجه، وهش له يهش ارتاح، وفيه لغة بفتح الماضي وكسر المضارع.