شرح لامية الأفعال (ج2، 3) امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش ج2

الجزء ١ · صفحة ٧٢

ويستعمل أيضاً ذلك بمعنى الرّضى بالقسم، ومنه المثل: خير الغنى القنوع، وشرّ الفقر الخضوع، وأما قنع بكسر النون يقنع بفتحها قناعة بفتح القاف وقنعا بفتحها وفتح النون، وقنعا بضم القاف وسكون النون فهو قنع بفتح القاف وكسر النون، وقانع وقنيع وقنوع بفتح القاف فمعناه الرّضى بالقسم، ومنه: نسألك اللهم القناعة، فقد علمت أن مضارعيهما جميعاً مفتوحة عيناهما أما قنع بالفتح ففتح مضارعه للحلقي، وأما قنع بالكسر ففتح مضارعه لكونه من باب فرح يفرح، وقد حفظت قديماً في زمان الطلب بيتين في بعض ذلك، وهما:

العبد حرّ إن قنع

والحر عبد إن قنع

فاقنَع ولا تقنَع فما

شيء يشين سوى الطمع

وهما من الكامل المجزوء بكسر نون قنع الأول وفتح نون الثاني الأولى بمعنى رضى بالقسم، والثاني بمعنى سأل وتذلل، واقنع بفتح النون أمر تقنع بفتحها أي أرض بالقسم، وتقنع بفتح النون أيضاً المجزوم بلا معنى لا تسأل وتذلل.

٧٢ / ٤٧١