آثار الشيخ محمد اطفيش في أصول الفقه زهير مسعود بابا وإسماعيل

آثار الشيخ محمد اطفيش في أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

4. له استقلالية في الرأي، فيختار ويرجح الأقوى دليلا، ولو خالف في ذلك آراء علماء مذهبه، فكثيرا ما يناقش الشماخي في تعاريفه وأسلوبه، كما يخالفه في آرائه في بعض المسائل الأصولية والكلامية.(1)

5. استطاع إدراج النصوص التي ينقلها ضمن مباحثها ومسائلها الواردة فيها، والتلفيق بينها، بحيث لا يشعر القارئ بأنها من نسج غيره، إلا بعد التحقيق والتمحيص.

ثانيا: كتاب شامل الأصل والفرع:

1 - التعريف بالكتاب وأقسامه:

هو كتاب أصولي فقهي كما يدلّ عليه العنوان، ألّفه القطب على طريقة المتقدّمين، ووضعه في متناول المبتدئين، فكانت عباراته سهلة، وأدلته واضحة.(2)

والكتاب يقع في جزأين ويشتمل على أربعة أقسام أطلق عليها لفظ الكتاب، ثلاثة منها حواها الجزء الأول، حيث خصص الكتاب الأول منه للحديث عن فضل العلم وأصناف العلماء، إضافة إلى بيان أصوله التي اعتمد عليها في الوصول إلى الأحكام الفقهية العملية، كما اشتمل على العديد من المسائل الكلامية والآراء العقدية للإباضية. أما الكتاب الثاني فقد تطرق في أبوابه الأولى إلى مسائل عقدية، ليخصص الأبواب الأخرى للحديث عن سنن الفطرة وبعض الآداب العامة. وأما الكتاب الثالث فقد كان في الطهارات وما يتصل بها كمسائل الحيض والجنائز.

أما الجزء الثاني من الكتاب فقد أفرده للكتاب الرابع الخاص بمسائل الصلاة، والذي تضمّن عشرين بابا؛ خاتمة هذه الأبواب كان حول مسألة القصر واتخاذ الوطن، وفيها توقف تأليف القطب.

والكتاب توجد منه نسخ مخطوطة بمكتبات وادي مزاب، وقد قام حفيد أخيه الأكبر أبو إسحاق بطبعه في جزأين.

2 - أهمية الكتاب:

تتجلّى أهمّية الكتاب في كون القطب ألّفه في آخر حياته بعد أن بلغ درجة الاجتهاد المطلق كما صرحّ بذلك في الكتاب بقوله: « … وقد كنت أجتهد بالقياس على أصل إمامي، ولا أكاد أصيب إلاّ قولا يوافق ما قلت والحمد لله، ثمّ انتقلت عن هذه الدرجة إلى ما فوقها والحمد لله .. »(3) وهذا يدل على أنّ آراؤه الأصولية في كتاب شامل الأصل والفرع هي آخر ما استقرّ عليه اجتهاده الأصولي.

(1) - المصدر نفسه، (مخ)، 1/ 23و-23ظ، 2/ 63ظ، 139و، 3/ 136و.

(2) - ينظر: القطب: شامل الأصل والفرع، 2006م ج1/ص2.

(3) - القطب: شامل الأصل والفرع، 2006م، ج1/ص13.

٨ / ١٦