الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش -قطب الأيمة- وإسهاماته التاريخية إبراهيم بن بكير بحاز

الشيخ امحمد بن يوسف أطفيش -قطب الأيمة- وإسهاماته التاريخية

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

· «الإمكان فيما جاز أن يكون أو كان»، (مط).

· إزهاق الباطل بالعلم الهاطل

· الردُّ على العقبيِّ

كتاب الرسالة الشافية في بعض تواريخ وادي مزاب كتاب بين فيه أصول العشائر المزابية وذكر بعض أحداث المنطقة، وَهُوَ من المصادر الأساسية لكل من رام الكتابة حول مزاب والمزابيين، ويقوم حاليا أحد طلبة العلم بتحقيقه تحقيقا علميا.

أما كتب: إزالة الاعتراض .. ، الإمكان فيما جاز أن يكون .. ، إزهاق الباطل .. ، الرد على العقبي، فهذه من كتب الردود على الطاعنين في الإسلام أو الإباضية كثيرا ما تطرق فيه القطب إلى التاريخ مستشهدا به أو معتمدا على حقائقه لإفحام الطاعن في الدين أو في مذهبه

ومن التاريخ كذلك اهتمامه بأسباب النزول في تفسيره تيسير التفسير معتمدا على من سبقه في هذا المجال وربما في التفسير تجده يروي روايات السابقين إلا أنه يعلق على ما لا يراه مناسبا أو يجد فيه تكلفا لا يقبله منهجه التاريخي ونكتفي بمثال واحد على ذلك، ففي تفسيره لقوله تعالى " ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل "، الآية 87 من سورة البقرة، ذكر بعض أسماء الأنبياء عليهم السلام فقال: ط ويُقال عدد الأنبياء بين موسى وعيسى عليهم السلام سبعون ألفا وقيل أربعة آلاف، وكلهم على شريعة موسى عليه السلام وبينهما ألف سنة وتسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة … " ثم يعلق تعليقا يدل على فكر تاريخي نقدي: " ولا حجة لهذه الأعداد والعلمُ عند الله "(1)

والحقيقة أن المحقق الفاضل الشيخ إبراهيم طلاي والفريق الذي كان معه أحسنوا عملا لما وضعوا للتيسير فهارس توضيحية وفي المتن أضافوا عناوين فرعية من مثل (تاريخ) و (السيرة) و (أسباب النزول) فيجد القارئ في الفهارس بسهولة مبتغاه، ولولا مخافة الإطناب لجئت بأمثلة أخرى، ولعلنا نعود إلى التاريخ عند الشيخ اطفيش في مناسبة أخرى، وإنما أردت من هذه الورقة البحثية التعريف العام بالقطب إلى زملائي الأساتذة بالجامعة أولا فضلا عن غيرهم من الطلبة وعامة الناس وخاصتهم.

حفظ الله جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية أن تبنت هذا التقليد الحضاري بأن تسمي دفعاتها المتخرجة في أحضانها بأسماء علماء الجزائر والبلاد الإسلامية وتفتح المجال لإصدار كتاب بالمناسبة يُعرّف بصاحب اسم الدفعة.

(1) اطفيش: تيسير التفسير، تح. إبراهيم طلاي، 1/ 170

٢٠ / ٢١